
•• أحياناً، يترطب بأعماق أحدنا حنين عميق لمن فقدهم.. فنحاول بدورنا حبس دمعة تحاول الانفلات من حدقة عينيه.. نمدُّ إليه إحساساً بالبهجة لنطرد أوجاعه المؤلمة.. نطبع فرحة في قلبه ليعيش لحناً خلاَّباً من البهجة.. نوقظ نفسه المتهالكة بنسيج من مشاعر الفرح نجبر به خاطره.. ذلك كله؛ من أجل أن نطرد عنه ليلاً لا نسيم فيه لينبلج عليه نهار يحمل هبة ابتسامة.•• الفرح ثقافة نتعلمها وإن توشحت أنفسنا بالكُدرة.. ثقافة فرح نصنعها لأنفسنا لنشعر بأفراحنا في أي زمن ومكان من الحياة.. إنها طبيعتنا الدينية التي تدفعنا إلى المشاعر السعيدة للحياة.. مشاعر تتغلغل داخل النفس البشرية لترسم سعادة جياشة وقيمة إنسانية لطقوس الحياة.. فمن أراد السرور والبهجة فليبِّث الفرح ويطرد ترح الحياة، ويمارس سعادته بمكنونات الوجدان ومشاعر الفرحة الصادقة مع كل أيام الدنيا.•• وفي استقبال العيد، تسبيح وتكبير وصلاة واستبشار، فلا نهرب من بهجته إلى سواد الأزمات.. إنه بارقة أمل نصنع منه فرحة تدفعنا لنجعل ثقافة الفرحة به رائجة.. نبتهج في زمن سادت فيه أحاديث المآسي والأحزان، فقمة السعادة أن يأتي الفرح في لحظة الحزن.. فالعيد لغة الحياة لامتصاص مآزقها واضطراباتها.. فلنفتح نافذة الفرحة لنعيش لحظاته.. نبارك بقدومه أهلنا وقرابتنا وخلانا وأحبتنا.•• فمن يعيب علينا الفرحة فالعيب فيه.. ومن يحتفي بأيامه ويحتفل بساعاته؛ ستذهب عنه المواجع.. ومن يتذكر أحزانه في مواسم الفرح والبهجة؛ سوف يجلب مآتم العزاء والكرب في أهل بيته ومحبيه.. ومن يحاصر نفسه بالكوابيس وجبال الهموم؛ لن يسعد بأفراحه ولا بأيامه وساعاته الجميلة.. ومن يرد الفرحة فليمسح دمعة الحزن المستوطنة في أحداقه.. لذلك؛ اتركوا الناس يفرحون ولا تنغصوا عليهم أفراحهم.ثقافة الفرحة بين الاحتفاء والكدر:الفرح ثقافة نتعلمها وإن توشحت أنفسنا بالكُدرةفمن يحاصر نفسه بجبال الهموم لن يسعد بأفراحهومن يتذكر أحزانه سيجلب لنفسه وأهل بيته الكربومن يرد الفرحة فليمسح دمعة الحزن من أحداقه
ألحان بهيجة – ن والقلم
Leave a comment
Leave a comment
