
شكّلت الأزياء التراثية في منطقة حائل خلال فترة الدولة السعودية الأولى مرآةً واضحة للحراك الاجتماعي والاقتصادي الذي شهدته المنطقة، حيث عكست أنماط اللباس تنوع مصادر المنسوجات وارتباط حائل بشبكات تجارة إقليمية امتدت إلى الشام والعراق والهند واليمن، في دلالة على مكانتها التاريخية كمحطة تواصل حضاري وتجاري.
وتتميّز مناطق المملكة بأزياء خاصة تعكس تنوعها الثقافي والاجتماعي، وهو التنوع الذي رافق نشأة الدولة السعودية الأولى عام 1727م في الدرعية على يد الإمام محمد بن سعود، حيث حمل اللباس المحلي هوية المجتمع وخصوصيته التاريخية.
وفي هذا الإطار، نفّذت الثانوية السابعة للبنات بحائل، بإشراف مديرة المدرسة شاهة سليمان الشمري، مشاهد تاريخية وتراثية ضمن احتفالات منطقة حائل بـ “يوم التأسيس”، استعرضت من خلالها الأزياء التقليدية لزي المرأة النجدية والسعودية، تجسيدًا للإرث الثقافي والاجتماعي للمنطقة.
وأوضحت مديرة المدرسة أن الفعالية هدفت إلى تعريف طالبات المرحلة الثانوية بالأزياء البارزة لدى نساء حائل والدرعية ونجد، ومن أبرزها العباءة القيلانية التي كانت تُرتدى عند الخروج واستقبال الضيوف، وكانت تُصنع بكميات محدودة محليًا في حائل والدرعية، بينما يُجلب معظمها من العراق، في مؤشر تاريخي يعكس عمق الروابط التجارية بين نجد وبلاد الرافدين.
وأكدت أن استحضار هذه الأزياء في يوم التأسيس يعزز ارتباط الجيل الجديد بهويته الوطنية، ويُبرز مكانة الموروث الثقافي السعودي بوصفه عنصرًا أصيلًا في بناء الوعي التاريخي والانتماء الوطني.
