
طالب وزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية بالمملكة المتحدة، إيران بوقف جميع الهجمات ضد دول الخليج والأردن فوراً، والامتناع دون قيد أو شرط عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء في المنطقة.وخلال الاجتماع الاستثنائي الذي ترأسه وزير خارجية مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف الزياني، ورئيسة وفد المملكة المتحدة وزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية إيفيت كوبر، بمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أكد المجتمعون التزامهم بالاستقرار الإقليمي، داعين إلى حماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والوفاء بالالتزامات المترتبة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. تضامن مع مجلس التعاون أعرب الوزراء عن شكرهم للمملكة المتحدة على تضامنها مع دول مجلس التعاون، والتزامها الراسخ والمستمر بأمن واستقرار وسلامة أراضيها.وبحث الوزراء تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وما شهدته من تصعيد، بما في ذلك العدوان السافر الذي تشنه إيران ووكلاؤها الإقليميون ضد دول مجلس التعاون والأردن، مؤكدين الأهمية البالغة للشراكة الإستراتيجية القائمة بين الجانبين، التي تم الإعلان عنها في قمة مجلس التعاون والمملكة المتحدة التي عقدت في نوفمبر 2016م، في مملكة البحرين، كما رحبوا بالتقدم المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، معربين عن تطلعهم لإبرامها في أقرب فرصة ممكنة.ورحب الوزراء باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك للقانون الدولي وتهديد للسلم والأمن الدوليين.وأشاروا إلى أن القرار أدان أيضاً استهداف إيران لمناطق سكنية وبنى تحتية مدنية، بما في ذلك منشآت نفطية وخدمية ومناطق سكنية، والتي نجمت عنها خسائر مدنية وأضرار في المباني المدنية.وأشار المجلس الوزاري إلى المستوى غير المسبوق من التضامن الدولي مع دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، الذي تجلى في دعم 136 دولة عضوة في الأمم المتحدة لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026). تحذيرات دول المنطقة لإيران واستذكر الوزراء حثهم المستمر لإيران على كبح برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، والامتناع عن الأنشطة التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك استخدام وكلائها والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.وسلط الوزراء الضوء على الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها دول مجلس التعاون قبل وقوع الهجمات، وعلى التزامها بأن أراضيها لن تُستخدم لشن هجمات ضد إيران.وجدد الوزراء التزامهم الراسخ بالحوار والدبلوماسية كوسيلة لحل الأزمة، مشيدين بالدور البنّاء الذي تضطلع به سلطنة عمان في هذا الصدد، ومؤكدين الحاجة إلى استعادة الاستقرار والأمن الإقليميين.واستذكر الوزراء الحق الأصيل لدول مجلس التعاون، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها فردياً وجماعياً ضد الهجمات المسلحة التي تشنها إيران، وهو ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، مؤكدين أن لدول المجلس الحق في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، كما استذكر الوزراء مسؤولية مجلس الأمن في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. مواصلة الجهود الدبلوماسية واتفق الوزراء على مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة من أجل التوصل إلى حل مستدام يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ووقف تطوير وانتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وغيرها من التقنيات التي تهدد أمن المنطقة، والامتناع عن أي أنشطة من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة وخارجها.وأكد الوزراء أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، إضافةً إلى ضمان سلامة وأمن سلاسل الإمداد وعمليات الشحن والبحارة، واستقرار أسواق الطاقة العالمية.وأشاروا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) أدان أي إجراءات أو تهديدات إيرانية تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب. أمن واستقرار الخليج ركيزتان أساسيتان وشدد الوزراء على أن أمن واستقرار منطقة الخليج يمثلان ركيزتين أساسيتين لاستقرار الاقتصاد العالمي، ويرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن المملكة المتحدة والأمن الدولي.ونوهوا بالمساهمات المهمة التي تقدمها المملكة المتحدة في دعم أمن المنطقة، معربين عن تقديرهم لقرار المملكة المتحدة الأخير، بشأن تعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة، بما في ذلك من خلال مشاركة طائرات التايفون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في العمليات الدفاعية.وأعربت المملكة المتحدة عن خالص شكرها لدول مجلس التعاون على حسن الضيافة والمساعدة المقدمة للمواطنين البريطانيين الموجودين على أراضيها.
«الخليج وبريطانيا» لإيران: امتنعوا عن استفزاز الدول – ن والقلم
Leave a comment
Leave a comment
