تابع قناة عكاظ على الواتساب
عاد الدوري..
ويعود المنتخب إلى أدراج النسيان.
من الآن وحتى موعد التجمّع القادم،
لن يكون العمري أسوأ مدافع،
ولن يكون العقيدي أضعف حارس،
سينام رينارد مطمئن البال،
ويستطيع ياسر المسحل أن يُغلق هاتفه.
انتهت الحكاية.
أغلقت البرامج الرياضية ملفاتها،
وصمتت التحليلات،
واختفى الجدل.. كأن شيئاً لم يكن.
هذه إحدى أكبر مشكلات منتخبنا:
أننا نتعامل معه كحدثٍ طارئ،
يظهر فجأة.. ثم يختفي أسرع.
لا يُبنى له سياق،
ولا يُمنح استمرارية،
بل يُستهلك في أيام.. ثم يُنسى.
وهذا الضوء الذي يظهر فجأة في وجوه اللاعبين،
ويختفي أسرع..
لا يصنع شغفاً، ولا يبني دافعاً.
فاللاعب الذي يعيش في ناديه
دعماً دائماً، وضوءاً مستمراً،
يجد نفسه في المنتخب
تحت ضوءٍ مؤقت..
وذاكرةٍ قصيرة.
كيف نطلب من المنتخب أن يكون أولوية،
ونحن لا نتعامل معه إلا كمناسبة؟
وكيف نريد منه حضوراً ثابتاً،
ونحن لا نمنحه إلا اهتماماً متقطعاً؟
الحل لا يبدأ من المعسكر..
بل من الوعي.
أن نحضر للمنتخب كما نحضر لأنديتنا،
وأن يبقى حاضراً في النقاش،
وفي التحليل،
وفي الذاكرة..
لا في أيامه فقط.
همسة:
«تُنسى كأنك لم تكن
تُنسى كمصرع طائر
ككنيسةٍ مهجورةٍ تُنسى
كحبٍ عابرٍ.. تُنسى»
درويش
