على رغم ترحيب السعودية ودول العالم بقرار الرئيس دونالد ترمب وقف النار في إيران لمدة 14 يوماً؛ إلا أن إيران واصلت سياسة استهداف منشآت النفط السعودية، في تعدٍّ سافرٍ على سيادة المملكة وأراضيها وسكانها. وهي اعتداءات لن توهن وقفة السعودية الثابتة والصلبة لحماية سيادتها، وإسقاط عشرات المسيّرات والصواريخ البالستية الإيرانية. وها هي المملكة تقوم بتفعيل اتفاق الدفاع الإستراتيجي الذي وقعته مع باكستان في سبتمبر 2025، لضمان أعلى جاهزية وتنسيق لحماية المملكة، ودول الخليج العربية الشقيقة، وبلدان العالم الإسلامي. فقد أعلنت وزارة الدفاع السعودية أمس وصول قوة باكستانية إلى قاعدة الملك عبدالعزيز في القطاع الشرقي من المملكة، في أول دلالة على وضع الاتفاق الدفاعي المشترك موضع التنفيذ، وسط ظروف دولية وإقليمية عصيبة، أبرزها الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل وإيران. وهي حرب استغلتها إيران لضرب الدول الخليجية، تحت ذريعة ما تسميه طهران ضرب المصالح الأمريكية في المنطقة. وهي تطورات أثارت استنكار دول العالم، ودفعت السعودية للتشديد على قدرة قواتها المسلحة على الذود عن حياض الوطن، وإحباط أية محاولة للتخريب، والقصف، والاستهداف، وتعريض حياة المواطنين والمقيمين للخطر. كما أثارت تلك الاعتداءات تعاطف دول العالم مع المملكة، وتشديدها على تسخير إمكاناتها لتعزيز القدرات السعودية والخليجية على صد الاعتداءات. وتدخل في هذا الإطار بريطانيا، التي قام رئيس حكومتها كير ستارمر بزيارة للمملكة ودول خليجية خلال الأسبوع الماضي. ولهذا يقول محللون، إنه بغض النظر عن نتيجة المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة في باكستان؛ فإن استعادة الثقة بين دول الخليج وإيران ستكون مهمة مستحيلة بعد أن تضع الحرب أوزارها.
