
يبدو كلُّ شيء مبشِّراً بأن السعودية ستكون قريباً أكبر مُنتِج وأكبر مُصَدِّر للنفط في العالم، وأكبر مَصْدَر ومُصدِّر للغاز الطبيعي في العالم، بعد بدء تشغيل حقل الجافورة جنوب شرق المملكة، الذي يُقدّر أن يعود للمملكة بما لا يقل عن 100 مليار دولار سنوياً، ونحو مليون برميل من النفط يومياً.
وقال خبراء نفطيون: «إن السر في هذه التقديرات المتفائلة يتمثل في إقبال شركة أرامكو السعودية -أكبر شركة نفط في العالم- على تكنولوجيا تنقيب النفط الصخري الأمريكية والصينية».
وكان التنقيب عن النفط الصخري أدى إلى أن تصبح الولايات المتحدة أكبر مُنتِج للنفط على مستوى العالم. وتعتزم أرامكو السعودية استخدام المنصات العملاقة ذات التكنولوجيا المتقدمة، التي تسمى «المنصات المتنقلة»، التي يمكن تحريكها من مكان إلى آخر دون حاجة إلى تفكيكها وإعادة تركيبها مرة أخرى، وتأمل أرامكو السعودية أن تحقق مبيعات غاز الجافورة نحو 100 مليار دولار للمملكة.
وستكون المملكة من خلال عطاء هذا الحقل أحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم، إذ يقدر أن الجافورة يحتوي على 229 تريليون متر مكعب من الغاز الخام، و75 مليون برميل من النفط المصاحب للغاز.
وأشار الخبراء إلى أن تشغيل حقل الجافورة قبل بضع سنوات من انتهاء أجَل رؤية 2030، الهادفة للتخلي عن الاعتماد على الدخل النفطي وحده، سيجعل السعودية قادرة على وقف إنتاج مليون برميل من النفط الخام يومياً للاستخدام المحلي، واستخدام الغاز الطبيعي بدلاً من المحروقات.
وكانت أرامكو السعودية أعلنت (الخميس) بدء الإنتاج في حقل الجافورة. وتعتزم وقف استخدام 500 ألف برميل من النفط يومياً وإبدالها بالغاز الطبيعي لتغطية الحاجة المحلية للطاقة.
