
أصدر مجلس الشورى، قراراً طالب فيه جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بتبنّي هوية مؤسسية تركّز على تمكين المرأة في مجالات التنمية ذات الأولوية الوطنية. ودعا المجلس الجامعة إلى زيادة استقطاب الطالبات الدوليات، وتطوير برامج التبادل الطلابي؛ بما يعزز التنوع الثقافي، ويدعم السمعة الأكاديمية للجامعة.
وأصدر المجلس في جلسته العادية الثانية والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، المنعقدة برئاسة رئيس المجلس الدكتور عبدالله محمد إبراهيم آل الشيخ، قراراً طالب فيه جامعة الباحة بالإسراع في معالجة أوجه القصور في أدائها المؤسسي، ورفع جودة مخرجاتها التعليمية والبحثية؛ بما يضمن تحقيق رسالتها وأهدافها الإستراتيجية، داعياً إلى إبراز هويتها المؤسسية بما يتناسب مع الميز النسبية للمنطقة، وتطوير منظومتها في مجال التحوّل الرقمي، وتطوير شراكاتها الإستراتيجية مع المجتمع والقطاع الخاص بما يدعم دورها التنموي، ويعزز مواردها الذاتية واستدامتها المالية.
وطالب المجلس جامعة الملك فيصل بتعظيم الاستفادة من منتجاتها الابتكارية، ومنها براءات الاختراع وأنشطة ريادة الأعمال وحاضنات الأعمال، وتوجيهها نحو نماذج استثمارية مستدامة، داعياً إلى تطوير مؤشرات أداء نوعية؛ لقياس الأثر الفعلي لأنشطتها البحثية والأكاديمية والابتكارية المرتبطة بهويتها المؤسسية، واستثمار بنيتها التحتية الرقمية المتقدمة؛ لتطوير منظومة إرشاد طلابي ذكية قائمة على التقنيات الناشئة، وفق ضوابط تنظيمية تكفل حوكمة البيانات وحماية الخصوصية، وتعزيز وتنويع استثماراتها وأوقافها؛ بما يسهم في تنمية إيراداتها الذاتية واستدامتها المالية.
وطالب المجلس الجامعة الإسلامية بدراسة تحويل مقتنيات مكتبتها الورقية إلى صيغة رقمية؛ لتعزيز حفظ التراث العلمي والإسلامي، وتسهيل الوصول العالمي للمعرفة، مع مراعاة حقوق الملكية الفكرية، وتطوير شراكات فاعلة مع القطاع غير الربحي والأوقاف؛ بما يسهم في تعزيز جودة الحياة الجامعية.
وناقش المجلس التقرير السنوي لجامعة جدة، وعقب طرح تقرير اللجنة للنقاش أبدى أعضاء المجلس عدداً من الملحوظات والآراء بشأن ما تضمّنه التقرير.
وطالب عضو المجلس الدكتور محمد العقيل جامعة جدة، بالعمل على تأسيس منظومة استثمارية متكاملة تعزز استثماراتها الذاتية، لاسيما الأوقاف؛ بما يسهم في تنويع مواردها، ويضمن تحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية، وطلبت اللجنة منحها مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة لاحقة.
وناقش المجلس التقرير السنوي لجامعة حفر الباطن. ودعا عضو المجلس الدكتور سالم آل جربوع جامعة حفر الباطن، إلى العمل على استقطاب الكوادر الأكاديمية الوطنية المؤهلة مع إتاحة الفرصة للخريجين المتميّزين من الجامعة للابتعاث داخل المملكة وخارجها لسد العجز، مشيراً إلى أهمية تعزيز بيئة البحث العلمي.
وناقش المجلس التقرير السنوي لجامعة المجمعة، وأبدى أعضاء المجلس عدداً من الملحوظات والآراء، وطالبت عضو المجلس الدكتورة ابتسام الجبير جامعة المجمعة بالعمل على تعزيز حوكمة المبادرات الإستراتيجية وقياس أدائها عبر مؤشرات واضحة وآليات دقيقة لتوثيق البيانات وربطها بتحقيق الأهداف؛ بما يرفع كفاءة الأداء المؤسسي ويعزز ثقافة التحسين المستمر.
النجار لجامعة جدة: اعتمدوا برنامجاً مؤسسياً للتحوّل الرقمي
طالب عضو المجلس الدكتور عبدالله عمر النجار جامعة جدة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لاعتماد برنامج مؤسسي متكامل لاستكمال منظومة التحوّل الرقمي، يقوم على بناء منظومة رقمية موحدة وتكامل مركزي للبيانات، يُنفَّذ ضمن إطار زمني محدّد، وتُقاس نتائجه بمؤشرات أداء واضحة ودقيقة.
وعدّ مستوى التكامل والمواءمة تحديّاً محوريّاً في المرحلة القادمة؛ كون التجربة المؤسسية لا تزال تتأثر بوجود أنظمة تؤدي وظائفها بكفاءة على نحو منفصل، إلا أنها لا ترتبط ببنية بيانات موحدة، تتيح تدفق المعلومات بصورة متكاملة، الأمر الذي يحد من قدرة الجامعة على اتخاذ قرارات آنية دقيقة تستند إلى رؤية شمولية ومعطيات مترابطة.
وأكّد النجار، أهمية الانتقال من مفهوم رقمنة الإجراءات إلى بناء منظومة رقمية مترابطة تتكامل من خلالها الأنظمة الأكاديمية والمالية والموارد البشرية والبحثية ضمن منظومة تقنية شاملة، وتوحيد قواعد البيانات عبر منصة تكامل مركزية تمثل المرجع الرسمي لجميع المعلومات المؤسسية، وبما يضمن تدفق المعلومات بسلاسة بين جميع الجهات في الجامعة.
وذهب في مداخلته على تقرير جامعة جدة إلى أن التكامل لا يهدف فقط إلى تحسين الكفاءة التشغيلية، بل إلى تمكين قيادات الجامعة من رؤية شمولية لحظية تعكس الأداء الأكاديمي والمالي والإداري في آن واحد، وتتيح محاكاة أثر القرارات قبل اعتمادها، بما يعزّز الحوكمة الرشيدة ويقلل من مخاطر الازدواجية والهدر التقني، ما يُمكّن الجامعة من ترسيخ هوية رقمية موحدة لجميع منسوبيها وطلبتها، ويسهم في تحسين تجربة المستفيد، ورفع مستوى الشفافية، وتعزيز أمن المعلومات، ويعزز موقع جامعة جدة كنموذج متقدم في التكامل المؤسسي، ويمهّد لمرحلة ترتكز على إدارة ذكية مدفوعة بالبيانات، عوضاً عن الإدارة القائمة على تقارير متفرقة أو المعالجة اللاحقة للتحديات.
