
تابع قناة عكاظ على الواتساب
ذوو الأمراض المزمنة أو الحالات الصحية الخاصة، يمكنهم صيام الشهر بعد تأكيد الطبيب استقرار حالتهم، وانتظام مؤشراتهم الحيوية، والخلو من المضاعفات.
إذن؛ فقرار صيام أولئك المرضى لا يبنى على شعور شخصي؛ إنما بناء على تقييم طبي دقيق يوازن بين الفائدة الروحية والسلامة الجسدية.
إن الصيام الصحي قرار قائم على الوعي والتوازن، فعندما يلتزم المريض بتوجيهات طبيبه، ويصغي إلى جسده بعقل حكيم، يتحول رمضان إلى تجربة روحانية آمنة، يجتمع فيها الأجر والصحة.
هناك ركائز أساسية للصيام الآمن؛ أبرزها: أهمية تعديل الجرعات العلاجية بما يتناسب مع تغير مواعيد الطعام والنوم، فقد يتطلب الأمر إعادة توزيع الأدوية بين الإفطار والسحور، أو تعديل توقيتها، أو حتى تغيير بعض الأنواع وفق ما يراه الطبيب مناسباً لطبيعة الحالة، وأي اجتهاد فردي في هذا الجانب قد يخل بالتوازن الصحي الذي تم تحقيقه قبل رمضان.
وثمة جوانب مهمة للمحافظة على صحة المريض؛ منها:
أولاً: التغذية المتوازنة دون الإفراط في الأطعمة الدسمة والسكريات، فينصح بتقسيم الوجبات، وتجنب التخمة، والحرص على وجبة سحور خفيفة تؤمّن طاقة مستقرة أثناء الصيام.
ثانياً: شرب كميات كافية من السوائل بين الإفطار والسحور، وإهمال ذلك يعرّض المريض للجفاف والإجهاد، وينصح بتجنب الإفراط في شرب القهوة الداكنة المسببة للأرق وزيادة الشعور بالإرهاق في اليوم التالي.
أما الجانب النفسي؛ فلا يقل أهمية عن العلاج الدوائي، فالتوتر والقلق يؤثران سلباً على استقرار الحالة الصحية، ويضاعفان الشعور بالإرهاق؛ لذا ينصح المرضى تنظيم أوقات النوم، وتجنب السهر المرهق، والاعتدال في الطعام، والاستمتاع بالأجواء الإيمانية المعززة للطمأنينة وجودة الحياة، وإدراج رياضة المشي الخفيف مساء، التي تنشط الدورة الدموية، وتحسِّن المزاج وكفاءة التمثيل الغذائي، وتضبط ضبط الوزن، وتعزز الشعور بالنشاط.
