
لم تتأخر كثيراً بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة، فسرعان ما سرقته في شقة هادئة بمنطقة الهرم المصرية، بعد أن توفي الموظف المتقاعد دون شبهة جنائية، لكن ما حدث بعد وفاته فجّر مفاجأة صادمة.
القصة انكشفت حين انقطع الاتصال بالرجل، ما دفع ابنته للتوجه إلى شقته. وبعد طرق متكرر بلا استجابة، كسرت الباب لتجده مفارقاً الحياة داخل مسكنه. ووصل البلاغ إلى مديرية أمن الجيزة، فتحركت قوة من المباحث إلى موقع الحادثة.
وكشفت التحريات التي قادها رئيس مباحث قسم شرطة الهرم أن الوفاة طبيعية، لكن المفاجأة كانت في اختفاء متعلقات شخصية ومبلغ مالي من حسابه البنكي. وتبين أن امرأة اعتادت زيارة المتوفى، استغلت وفاته واستولت على متعلقاته، ثم سارعت إلى سحب أموال من حسابه البنكي قبل أن تختفي.
المباحث المصرية تمكنت من تحديد هويتها وضبطها خلال وقت قصير.
وبمواجهتها، اعترفت المتهمة بسرقة المتعلقات عقب وفاة الرجل، مؤكدة أن الوفاة كانت طبيعية ولا علاقة لها بها. كما أرشدت إلى المسروقات التي استولت عليها.
واستمع رجال المباحث إلى أقوال الابنة، التي روت تفاصيل اللحظات الأولى لاكتشاف وفاة والدها.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة المختصة التي باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة بالكامل.
وأعادت الحادثة طرح سؤال مؤلم: كيف يمكن أن يتحول رحيل إنسان في صمت إلى فرصة لجريمة سرقة؟
