
تشهد جدة التاريخية خلال شهر رمضان أجواءً روحانية واجتماعية مميزة، حيث تتجدد مظاهر التراث الحجازي في الأزقة القديمة والبيوت العتيقة، مستحضرةً ملامح الماضي بروح الحاضر، وسط إقبال الأهالي والزوار للاستمتاع بالتجربة الرمضانية الفريدة.
ويستعيد سكان المنطقة ذكريات استقبال الشهر الفضيل قديماً، حين كانت المنازل تتزين بالفوانيس، ويعلن مدفع رمضان دخول الشهر، فيما يجتمع الأهالي في الحارات لتبادل التهاني وتبادل الأطباق بين الجيران فيما يعرف بـ«الطُّعمة»، في صورة تعكس روح التآلف والتراحم بين سكان الحي.
كما يحضر «المسحراتي» كأحد الرموز الرمضانية التقليدية، إذ كان يجوب الحارات قبيل الفجر قارعاً طبلته ومنادياً للسحور، بينما تنتشر البسطات الشعبية التي تقدم أكلات حجازية معروفة مثل البليلة والكبدة.
وتتواصل بعد صلاة التراويح الأنشطة الاجتماعية والألعاب الشعبية في الساحات والأزقة، في وقت تحتضن فيه المنطقة فعاليات ثقافية وتراثية وورشاً للحرف اليدوية وأنشطة للعائلات، بما يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بموروثها الثقافي.
