•• بيولوجية الناس عقب أي إجازة بين أمرين؛ تواقون للإنتاج لتحقيق أهدافهم، وسلبيون في أداء مهامهم.. وسأدخل في حوار إعجاب مع الفئة الأولى؛ أولئك الذين يملكون إتقاناً في التخطيط، وتنظيماً للوقت، وإدارة سليمة في تحديد أولياتهم.. أناس يحرزون جزءاً أصيلاً من مهارات مدرسة الحياة.. فمن يشحن خلايا دماغه ليوازن بين زيادة الاجتهاد وتقليل الإجهاد؛ سيتحدى ذاته ليمارس أنواعاً من الإبداع والابتكار.•• أولئك المبدعون؛ تبث أعماقهم للبشرية صوت الروح وجرس القلب ودوي الذات.. وأولئك المبتكرون؛ تخرج من ذواتهم بحارٌ من الأفكار الهادئة فيمنحونا حب الحياة.. وأولئك الخلَّاقون؛ تنهض قلوبهم ليقرِّبوا لنا مباهج الحياة لنعيش فيها بهدوء في دنيانا الصغيرة.. وأولئك البارعون؛ تشرق أرواحهم بشمس الإنسانية فتتغلغل في ذواتنا اليقينية.. فما أبهى الحياة حين يُدخلنا هؤلاء البارعون إلى عالم واسع من الأمل والتأمل.•• الإنتاج قوة ناعمة لذوي البشر، والمنتجون قيمة خلَّابة رقيقة الخيوط.. نحن بهم لا يزورنا سقم العطاء، فلا يسلب الضوء الذي تمنحنا إياه الحياة.. هؤلاء البشر المنتجون يعطون الحياة حيوية بحب إنساني، فيقاسمون الناس أفراحاً ضد أي عتمة مشروخة.. إنهم يجعلون رياح الإنتاج والإبداع تتقاذفنا مثل إشراقة نستقبلها صباحاً ومساء.. وكأنهم يقولون لنا: لا حياة دون إنتاج، ولا حياة مع اليأس.•• أما من ينتابه العُجب بنفسه حين يتحدث الناس عن ابتكاراته العملية أو الوظيفية؛ فسوف يملأه العُتُو، كقاتل نفسه حين يقرب عدوه.. ذاته تصبح نتنة بداء يتعدى حدود الزمن وحائط الوقت.. ونفسه لا تعترف بشيء إلا بذبول يعجز الأطباء عن علاجه.. وروحه تحمل انكساراً ينثر كثافة أتعاب مفتوحة داخل أعماقه.. وقلبه مختلط بمزيج من قشور الهوى القاتلة، وداء خفي لنفس قلقة.الإنتاج البشري بين قمة العطاء وسلب الضوء:أولئك المنتجون يعطون الحياة حيوية بحب إنسانيويرددون: لا حياة بلا إنتاج، ولا حياة مع اليأسويجعلون رياح الإنتاج تتقاذفنا ضد أي عتمةويضيئون حياتنا مع كل إشراقة شمس الصباح
