
تُعد قاعة مرايا إحدى أبرز الوجهات متعددة الاستخدامات في العُلا، ومنصةً عالميةً للأحداث الدولية المتنوعة، و تستضيف فعاليات نوعية في مجالات الثقافة والسياسة والاقتصاد والفنون ضمن بيئة استثنائية تجمع بين العمارة المعاصرة وخصوصية المكان التاريخي.
وتُصنَّف قاعة مرايا ضمن قائمة الأرقام القياسية بوصفها أكبر مبنى مغطى بالمرايا في العالم، إذ اكتست واجهتها بـ 9,740 لوحًا زجاجيًا عاكسًا تعكس سحر الطبيعة الخلابة المحيطة، وقد أُطلق عليها اسم “مرايا” نظرًا لانعكاس تضاريس وادي عِشار وصحراء العُلا على واجهتها في مشهد بصري فريد.
وتشمخ القاعة على ارتفاع 26 مترًا فوق الرمال الذهبية مشكلةً لوحة فنية معاصرة تتكامل فيها الألواح العاكسة مع التصميم الهندسي المبتكر بما يمنح المبنى حضورًا بصريًا متغيرًا على مدار ساعات النهار، ويجعل منه معلمًا بارزًا في قلب الوادي.
ويجسّد مبنى “مرايا” تحفة معمارية تجمع بين الابتكار التقني والإبداع التصميمي، حيث روعي في تصميمه تحقيق التوازن بين الجمال الوظيفي والتقنيات الحديثة، مع عناية خاصة بتفاصيل المساحات الداخلية، بما يوفّر تجربة متكاملة للزوار سواء خلال حضور الفعاليات أو عند استكشاف مرافق القاعة.
وشهدت قاعة مرايا استضافة مؤتمرات وملتقيات دولية وفعاليات فنية وموسيقية إلى جانب لقاءات اقتصادية وحوارات فكرية، بمشاركة شخصيات قيادية ومثقفين وفنانين من مختلف دول العالم؛ مما أسهم في تنوّع البرامج وتعزيز الحضور الدولي لمحافظة العُلا.
مساحات مرنة قابلة للتكييف
تتميّز القاعة ببنية تحتية متقدمة تشمل أنظمة صوت وإضاءة عالية المستوى ومساحات مرنة قابلة للتكييف مع مختلف أنواع الفعاليات، الأمر الذي مكّنها من استضافة أحداث كبرى وفق معايير عالمية وتقديم تجربة احترافية للمنظمين والزوار على حد سواء.
كما تُعد مرايا وجهة مفضلة لهواة التصوير الفوتوغرافي، لما توفّره من مشاهد انعكاسية فريدة تعكس ملامح الصحراء المحيطة، إلى جانب كونها مساحة ثقافية احتضنت أبرز الأحداث الدولية لتغدو علامة فارقة في المشهد العمراني والثقافي بمحافظة العُلا.
وتسهم قاعة مرايا في ترسيخ مكانة العُلا بوصفها وجهة دولية للأحداث المتنوعة ضمن رؤية شاملة تعزّز حضور المحافظة على الساحة العالمية في مجالات الثقافة والفنون والاقتصاد.
