By using this site, you agree to the Privacy Policy and Terms of Use.
Accept
ن والقلمن والقلمن والقلم
  • الرئيسية
  • من نحن
  • لحظة بلحظة
  • المقالات
Reading: (لا)..! – ن والقلم
Share
Sign In
Notification Show More
Font ResizerAa
ن والقلمن والقلم
Font ResizerAa
  • الرئيسية
  • من نحن
  • لحظة بلحظة
  • المقالات
Search
  • الرئيسية
  • من نحن
  • لحظة بلحظة
  • المقالات
Have an existing account? Sign In
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
ن والقلم > الصحيفة > لحظة بلحطة > (لا)..! – ن والقلم
لحظة بلحطة

(لا)..! – ن والقلم

ن والقلم
Last updated: 2026-03-12 1:15 صباحًا
ن والقلم
Share
4 Min Read
SHARE

يقول جان بول سارتر:عندما تكتشف أنك تستطيع أن تقول (لا)، ستبدأ أول يوم في حياتك كإنسان حر.(لا) ليست تمرداً عابراً، بل إعلان استقلال داخلي.حين تقول (لا) لما يُفرض عليك، لما يستهلكك، فأنت تعترف بأن لك إرادة، وأنك مسؤول عن اختياراتك.كثيرون يعيشون وفق توقعات الآخرين، فيؤجلون رغباتهم، ويصمتون حين يجب أن يعترضوا.لكن لحظة الرفض الواعي تكشف لهم أنهم ليسوا مجرد امتداد لرغبات غيرهم.القدرة على قول (لا) تعني حدوداً واضحة. والحدود ليست قسوة، بل حماية للذات، من دونها، يتآكل الشعور بالقيمة، ويتحوّل الإنسان إلى مجرد دور يؤديه.يعتبر سارتر أن الحرية تبدأ من قرار بسيط ظاهرياً، عميق أثراً، أن تملك الشجاعة لرفض ما لا تريد.الحرية الحقيقية أن تقول (لا) وفق قناعتك لتكتب اسمك بمداد الإرادة.يضعنا الفيلسوف الفرنسي سارتر أمام كلمة صغيرة في حروفها، عظيمة في آثارها.(لا) كلمة تبدو عابرة في التداول اليومي، لكنها في ميزان الوجود فعل تأسيسي، وولادة ثانية للإنسان.القدرة على الرفض ليست نبرة اعتراض عاطفية، ولا نزوة تمرّدٍ على العادات، بل إعلان سيادةٍ داخلية، واستعادة لحقٍّ أصيل في توجيه البوصلة نحو ما ينسجم مع الذات.الحرية في الرؤية الوجودية ليست هبة تُمنح، ولا امتيازاً يُنتزع من الآخرين، بل مسؤولية تُحمل كما تُحمل الأمانة الثقيلة.الإنسان، كما يصوّره سارتر، مشروعٌ مفتوح، يتشكّل عبر اختياراته، ويتحدد بمواقفه، ويتحمّل تبعات قراراته.كل (نعم) تُقال بغير اقتناع اقتطاعٌ من جوهره، وكل صمتٍ عن حقٍّ يُستباح خصمٌ من رصيده الأخلاقي.لذلك تبدو (لا) في هذا السياق فعلاً أخلاقياً قبل أن تكون موقفاً اجتماعياً.كثيرون يربّون أنفسهم على طاعةٍ ناعمة، خوفاً من خسارة القبول، أو رهبةً من مواجهة العيون المتفاجئة.تتراكم المجاملات حتى تغدو قيوداً، وتتضخم التوقعات حتى تتحوّل إلى قفصٍ مُذهب.يبتسم المرء وهو يتنازل، ويصافح وهو يتألم، ويوافق وهو يعلم أن الموافقة تشبه خيانةً صامتة لروحه.هنا تتبدى المأساة.. حياةٌ تُدار بإرادات الآخرين، وشخصيةٌ تتآكل تحت ثقل الرغبات الدخيلة.الرفض الواعي لا يعني قسوة الطبع ولا ضيق الأفق.الحدود سياجٌ يحمي الحديقة الداخلية من الاجتياح، ويحفظ التوازن بين العطاء والاحتفاظ بالذات.من دون حدود يتسع الاستنزاف، ويذبل الإحساس بالقيمة، ويتحوّل الإنسان إلى وظيفةٍ يؤديها، أو دورٍ يلبسه لإرضاء جمهورٍ متقلب.أما من يملك شجاعة (لا)، فيرسم خطاً واضحاً بين ما يقبله وما يرفضه، بين ما يضيف إليه وما يسلبه صفاءه.ثمة فارق دقيق بين الرفض الذي ينبع من خوف، والرفض الذي يصدر عن وعي.الأول هروبٌ من مسؤولية الاختيار،والثاني إقبالٌ عليها.الوعي يُمحّص الدوافع، ويزن العواقب، ثم يختار بجرأة.جرأة لا تتغذى على التحدي الأجوف، بل على إدراكٍ عميق بأن الكرامة تبدأ من احترام الرغبة الصادقة، وأن السلام الداخلي يتطلب اتساقاً بين القناعة والفعل.الحرية التي يتحدث عنها سارتر قد تتجلى في موقفٍ هادئ، في اعتذارٍ مهذب عن مهمةٍ تُرهق الروح، في انسحابٍ كريم من علاقةٍ تستنزف المعنى، في رفضٍ صريحٍ لفكرةٍ تتعارض مع الضمير.أفعالٌ صغيرة في ظاهرها، غير أنها تشبه مسامير تُثبّت هوية الإنسان، وتمنعها من الانزلاق مع تيار الإملاءات.المجتمع بطبيعته يضغط باتجاه الامتثال؛ يمدح المنسجمين، ويشكّك في المختلفين، ويغري بالانضمام إلى القطيع.غير أن التاريخ الفكري والإنساني حُفر بأظافر أولئك الذين قالوا «لا» في وجه السائد، ففتحوا نوافذ جديدة للمعنى.كل نهضةٍ بدأت باعتراض، وكل إصلاحٍ وُلد من رفض، وكل كرامةٍ صينت بكلمةٍ وُضعت في موضعها الصحيح.النضج الحقيقي لا يقاس بكمية ما نقبله، بل بصفاء ما نختاره.(لا) التي تُقال في وقتها تحفظ طاقة الأعوام القادمة، وتمنح القلب خفةً لا يعرفها المساومون على ذواتهم. ومع كل رفضٍ واعٍ يتعزز الشعور بالمسؤولية، إذ لا مجال لإلقاء اللوم على الظروف أو الآخرين؛الاختيار أصبح ملكاً خالصاً، وتبعاته تُحمل بوعيٍ وشرف.تتبدى الحرية في أبسط صورها وأكثرها عمقاً أن يمتلك الإنسان شجاعة أن يرفض ما لا يشبهه، وأن يقف في صفّ قناعته ولو وحيداً، وأن يدرك أن الكلمة التي تخرج من فمه ترسم ملامح مصيره.(لا) ليست نهاية علاقةٍ أو فكرة، بل بداية علاقةٍ أصدق مع الذات، وبداية سيرةٍ يكتبها صاحبها بإرادته، لا بإملاءات الآخرين.

You Might Also Like

جدة التاريخية.. حكاية فخر تُروى – أخبار السعودية – ن والقلم

التعليم السعودي خطوات تطويرية لِحاقاً بالمستقبل – أخبار السعودية – ن والقلم

شوقي علام: مقدار القراءة في التهجد بحسب راحة المصلين وخشوعهم – أخبار السعودية – ن والقلم

عندما تصلك رسالة تحذيرية من «الإنذار المبكر».. ماذا تفعل؟ – ن والقلم

سفير سريلانكا: التمر السعودي يحمل لنا رمزية دينية وإنسانية خاصة – أخبار السعودية – ن والقلم

Sign Up For Daily Newsletter

Be keep up! Get the latest breaking news delivered straight to your inbox.
By signing up, you agree to our Terms of Use and acknowledge the data practices in our Privacy Policy. You may unsubscribe at any time.
Share This Article
Facebook Twitter Copy Link Print
Share
Previous Article النفط.. البوصلة الحقيقية للتوترات العالمية – أخبار السعودية – ن والقلم
Next Article من حرضّك يا أحمد؟ – أخبار السعودية – ن والقلم
Leave a comment Leave a comment

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كن متصلاً بقلمنا

69.1kFollowersFollow
56.4kFollowersFollow
77kFollowersFollow
- مساحة إعلانية -
Ad imageAd image

آخر الأخبار

جدة التاريخية.. حكاية فخر تُروى – أخبار السعودية – ن والقلم
لحظة بلحطة 2026-03-12
التعليم السعودي خطوات تطويرية لِحاقاً بالمستقبل – أخبار السعودية – ن والقلم
لحظة بلحطة 2026-03-12
شوقي علام: مقدار القراءة في التهجد بحسب راحة المصلين وخشوعهم – أخبار السعودية – ن والقلم
لحظة بلحطة 2026-03-12
عندما تصلك رسالة تحذيرية من «الإنذار المبكر».. ماذا تفعل؟ – ن والقلم
لحظة بلحطة 2026-03-12
ن والقلمن والقلم
Follow US
© 2024 جميع الحقوق محفوظة لدى صحيفة ن والقلم.
Welcome Back!

Sign in to your account

Lost your password?