
للمرة الثانية، استدعت وزارة الخارجية الكويتية، القائم بأعمال سفارة العراق لدى الكويت، لتسليمه مذكرة احتجاج على استمرار الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة عراقية ضد الأراضي الكويتية.
وأكد نائب وزير الخارجية بالوكالة، زيد عباس شنشول، أن شن هجمات مسلحة على دولة الكويت باستخدام أراضي جمهورية العراق يُعد عدواناً على الكويت واعتداءً على سيادتها، إضافة إلى كونه انتهاكاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً رفض الكويت القاطع لهذه الاعتداءات الخطيرة.
وطالب شنشول الحكومة العراقية باتخاذ الإجراءات اللازمة كافة ضد المعتدين، بهدف ردعهم عن هذه الممارسات، كما جددت الخارجية الكويتية التأكيد على حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأشارت الوزارة إلى إمكانية اتخاذ الإجراءات اللازمة والمشروعة كافة للتصدي لهذه الاعتداءات التي تهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مبينة أن الكويت مستمرة في متابعة الموقف عن كثب، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة الدولة والحفاظ على أمنها الوطني، وأنها ستواصل اتخاذ جميع الخطوات الدبلوماسية والقانونية لمواجهة أي تهديد.
من جهة أخرى، أصدر وزير الداخلية العراقي عبدالأمير الشمري، أمراً بفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية ضمن قاطع المسؤولية في منطقة المدائن، على خلفية الخرق الأمني الذي شهده القاطع ليلة (الأحد).
وذكر بيان وزارة الداخلية العراقية أن توجيه الوزير يعفي مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني باللواء الرابع – شرطة اتحادية من مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم، كما وجه بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات حادثة إطلاق 4 صواريخ باتجاه مطار بغداد الدولي، التي انطلقت من ضمن قاطع مسؤوليتهم، وتحديد الثغرات التي أدت لهذا الاستهداف.
وأكد الوزير أن «المؤسسة الأمنية لن تتهاون مع أي حالة تقصير أو تهاون في حماية الأهداف الحيوية وسلطة القانون»، موضحاً أن «المحاسبة ستطال كل من يثبت تقصيره في ضبط أمن القواطع التي تقع ضمن مسؤوليته».
