تابع قناة عكاظ على الواتساب
– بكل تأكيد، يجزم الكثيرون بأن الإعلامي عبدالله المديفر هو المحاور الأول؛ فقد استطاع بناء قاعدة عريضة من الشخصيات المؤثرة التي تركت بصمة وأثارت جدلاً في قضايا تهم المجتمع، واضعاً أسساً وقواعد لإدارة تلك الحوارات بمهنية واحترافية عالية. وهو غني عن المديح والإطراء، إلا أن استضافته مؤخراً للإعلامي وليد الفراج الذي يُعد محل اختلاف في الشارع الرياضي كشفت عن زاوية ورؤية مختلفة.
– نجح الفراج بشكل كبير في حفر اسمه ضمن كبار الإعلاميين الرياضيين، ليس محلياً فحسب بل عربياً أيضاً. ولم يأتِ هذا من فراغ، بل كان نتيجة جهد شاق وسنوات من «الركض الصحفي» حتى حقق هدفه. ورغم الأصوات التي طالبت المديفر بعدم استضافته، بحجة مواقفه تجاه أندية جماهيرية، مثل نادي النصر، حيث يرى البعض أنه أجحف بحق ناديهم بدافع الميول والتعصب إلا أن اللقاء فرض نفسه.
– لا تربطني علاقة شخصية بالزميل وليد الفراج، لكني عاصرت مراحل عمله الطويلة في الرياضة، والتقيت به في دورات خليجية حين كان يعمل في صحيفة «اليوم» وغيرها. كان يملك أسلوباً مختلفاً عن زملائه؛ لذا سلك طريقاً مغايراً، تماماً كبعض الزملاء الذين نجحوا في وضع بصمة إعلامية، بينما توقف آخرون في منتصف الطريق لصعوبة المسار وكثرة الضغوط والصدامات. فالميدان الرياضي صعب جداً، ومن لا يتواكب مع متغيراته وتطوراته سيجد نفسه مجبراً على مغادرة المشهد.
– لقد نجح المديفر في طرح معظم الأسئلة التي تشغل الشارع الرياضي، فرغم عدم تخصصه في الجانب الرياضي، إلا أن الإعلامي الناجح هو من يحضر جيداً ويتقصى مراحل حياة ضيفه، كان الفراج شفافاً إلى أبعد الحدود، وتحدث عن قصص جدلية، وأنصف من تركوا بصمة في الرياضة السعودية، بصفته شاهداً ومؤرخاً لفترة مهمة من حراك كرة القدم لدينا.
– الوسط الرياضي «مُتعِب»، وإن لم تطور نفسك وتتحمل الضغوط فستغادر من الباب الكبير، ومسك العصا من المنتصف مهارة، والعمل على الهواء «مكلف»، والأخطاء فيه قد تنهي المشوار، لذا من المهم الاستفادة من نصائح الآخرين والاجتهاد لتكون اسماً ورقماً صعباً مهما اختلفت الآراء حولك.
– أدرك (وليد الفراج) خبايا الإعلام، لذا لم يسرد كل تفاصيل رحلته، فليس كل ما يُعلم يُقال. اتفقنا أو اختلفنا معه، يظل الفراج من أبرز الأسماء التي شكلت الحراك الإعلامي الرياضي، وعدم تقبل البعض له أمر طبيعي في شارع رياضي «عاطفي» يميل لمصالح أنديته، بينما الصحفي المهني قد لا يكون المفضل دائماً لدى مسؤولي الأندية، قد يغضب رأيي البعض، لكنها شهادة حق من واقع معايشة لتطور الإعلام الرياضي السعودي لما يقارب 30 عاماً.
– شكراً للإعلامي القدير عبدالله المديفر على هذا اللقاء الثري، وشكراً للزميل وليد الفراج على هذا الظهور الذي يعكس نضجاً فكرياً وصل إليه بعد مشوار طويل.
– ومضة:
لا أحد مسؤول عن حياتك، لا أحد سيراعيك أو ينقذك أو يُحدث تغييراً في وضعك، ولا أحد سيركض لمساعدتك ما لم تلمس زمام حياتك بنفسك. لقد كبرت، فلا تقبل ممارسة دور الضحية؛ لست مسؤولاً عما أصابك أو عن البيئة التي وُجدت فيها، لكنك مسؤول تماماً عن عدم تحركك.
