
نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استخدام ما يعرف بـ«نظرية الرجل المجنون» كخدعة تفاوضية لإجبار إيران على قبول وقف إطلاق النار، موضحاً أنه كان مستعداً فعلاً لتنفيذ ضربات عسكرية مدمّرة إذا فشلت المفاوضات.
وقال ترمب في مقابلة هاتفية (الأربعاء): قوة الجيش الأمريكي كانت العامل الحاسم في التوصل إلى الاتفاق، موضحاً أن لدى بلاده جيشاً استثنائياً أعاد هيكلته خلال ولايته الأولى واستخدمه في ولايته الثانية، وكان مستعداً لاستخدامه بالفعل.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة استخدمت نحو 8% فقط من قدراتها العسكرية خلال العمليات الأخيرة، مبيناً أن الجيش الأمريكي لا مثيل له في التاريخ.
ومنح ترمب طهران مهلة 10 أيام انتهت في الثامنة مساء الثلاثاء (بتوقيت واشنطن) لإعادة فتح مضيق هرمز، وحذرها من عواقب قاسية قد تصل إلى تدمير حضاري واسع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأثار الإنذار حالة ذعر سياسي وإعلامي واسعة بعد تهديد ترمب بأن «حضارة كاملة قد تموت الليلة في حال فشل الصفقة»، خصوصاً بعدما عبّر سابقاً عن اعتقاده بأن إيران لا تتعامل بجدية مع الموقف، لكن قبل دقائق من انتهاء المهلة، وافقت إيران على إعادة فتح المضيق بشكل مشروط مقابل وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، تمهيداً لعقد مفاوضات مباشرة في باكستان بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.
ورغم معارضة الديمقراطيين لتهديدات ترمب لإيران واعتبارها خطيرة وغير متزنة، إلا أن حلفاءه أيدوا أسلوبه وقالوا إنه كان غير متوقع وعنصراً أساسياً في تحقيق مكاسب دبلوماسية سابقة.
وأعاد الجدل إحياء ما يعرف بـ«نظرية الرجل المجنون»، وهي إستراتيجية ارتبطت تاريخياً بالرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون خلال حرب فيتنام، عندما حاول إقناع خصومه بأنه قد يقدم على خطوات متطرفة إذا لم تُلبَّ مطالبه.
