
ما زال الغموض يكتنف هوية خليفة المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل أخيراً في غارات أمريكية إسرائيلية مكثفة على أحد مقاره في العاصمة طهران.
لن يستغرق وقتاً طويلاً
وقال عضو في مجلس الخبراء المكلف باختيار المرشد، إن اختيار خليفة لخامنئي «لن يستغرق وقتاً طويلاً». وأضاف عضو مجلس الخبراء علي معلمي في تصريحات اليوم (الثلاثاء)، أن فترة اختيار قائد جديد لن تكون طويلة، لافتاً إلى أن «أعضاء المجلس أقسموا اليمين على ألّا تتدخل أهواء الأفراد أو الفصائل السياسية والحزبية في عملية اختيار المرشد»، وفق ما نقلت وكالة «إيسنا».
تغيير النظام ليس هدفاً
من جهته، أوضح نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، أن الإدارة الأمريكية، «تفضل بطبيعة الحال وجود نظام صديق في إيران»، وفق تعبيره.
وأفاد في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» اليوم، بأن تغيير النظام الإيراني ليس الهدف الرئيسي. وقال إن الولايات المتحدة «سترحب في عالم مثالي بقيادة إيرانية مستعدة للتعاون معها».
ولفت إلى أن الهدف الرئيسي لترمب هو التأكد من أن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً، بغض النظر عمن يكون في السلطة. وقال: «مهما حدث للنظام بشكل أو بآخر، فهو أمر ثانوي مقارنة بالهدف الرئيسي وهو التأكد من أن النظام الإيراني لا يبني قنبلة نووية».
دعوة للسيطرة على الحكومة
وكان ترمب دعا في أول رسالة فيديو له بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران السبت الماضي، الإيرانيين إلى السيطرة على حكومتهم، قائلاً لمواطني البلاد البالغ عددهم 90 مليون نسمة: «عندما ننتهي، تولوا إدارة حكومتكم».
إلا أنه لم يتطرق إلى تلك المسألة في تصريحات لاحقة له مساء أمس (الإثنين). إذ اكتفى بالسعي إلى تبرير شن حرب واسعة النطاق ومفتوحة الأمد على إيران. وقال الرئيس الأمريكي، في أول ظهور علني له منذ بدء الصراع، إنه من المتوقع أن تستمر الهجمات الجوية الأمريكية من أربعة إلى خمسة أسابيع، وربما لفترة أطول.
مرشحون لخلافة خامنئي
وبرزت عدة أسماء لخلافة خامنئي، بينما يقود البلاد حالياً مجلس مؤقت يضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، فضلاً عن عضو من مجلس صيانة الدستور علی رضا أعرافي.
وطُرح اسم غلام حسين محسني إيجئي الذي يتولى السلطة القضائية منذ 2021، ويحمل تاريخًا طويلاً في القضاء والأمن، وشغل منصب وزير الاستخبارات سابقاً.
وتداولت بورصة الترشيحات اسم مجتبی خامنئي، نجل المرشد الراحل، الذي يتمتع بنفوذ قوي عبر علاقاته بالحرس الثوري والأجهزة الأمنية، علماً أنه لم يتولَّ أي منصب رسمي، غير أن ترشيحه يعتبر مثيراً للجدل بسبب معارضة فكرة التوريث داخل النظام الإيراني.
أما أعرافي -وهو عضو بمجلس الخبراء وعضو في المجلس القيادي المؤقت أيضاً- فيُعتبر من الشخصيات ذات الثقل الديني والسياسي في البلاد.
وطُرح اسم حسن الخميني، وهو حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، ويُصنّف ضمن التيار الإصلاحي. كما ينظر إليه بوصفه رمزاً سياسيا ودينياً قوياً.
وجرى تداول اسم حسن روحاني أيضاً، الرئيس الإيراني السابق (2013–2021)، على الرغم من أن بعض المراقبين يرون أن فرصه تبدو أضعف مقارنة بالأسماء الأخرى.
