جدة – استقبل مستشفى الصبح أحد منشآت مجموعة السعودي الألماني الصحية، وفدًا من جمعية بداية الخيرية لعلاج الإدمان برئاسة العميد د. الحميدي عبدالله السبيعي، المدير السابق لمكافحة المخدرات بمحافظة جدة، ورئيس الجمعية حاليًا. رافقه في الزيارة الدكتور مشاري بن سليّم، الأخصائي النفسي وعضو مجلس إدارة الجمعية.
وكان في استقبال الوفد كل من الأستاذ عطا الله العنزي – مدير المستشفى، والدكتورة ديما الزهراني – استشارية الطب النفسي والمديرة الطبية، والدكتور محمد خالد – استشاري الطب النفسي ورئيس قسم الطب النفسي.
بدأت الزيارة بجولة تعريفية شاملة على أقسام المستشفى، شملت مرافق العلاج النفسي، وبرامج علاج الإدمان، وأحدث التقنيات العلاجية والعصبية – السلوكية المستخدمة في المستشفى، والتي تُعد من الأكثر تطورًا على مستوى المملكة والخليج العربي.
وخلال الزيارة، صرّح العميد د. الحميدي السبيعي قائلاً:
“كانت مهمتي في السابق التركيز على مكافحة المخدرات والمساهمة في القبض على المدمنين بهدف حماية المجتمع، أما اليوم وبعد تقاعدي من العمل الأمني، فأصبحت مهمتي الأساسية هي المساهمة في علاجهم وتمكينهم من العودة إلى الحياة بصورة صحية وسليمة. العلاج هو الامتداد الطبيعي للوقاية، والتعافي هو الهدف الأسمى.”
من جانبها، أكدت الدكتورة ديما الزهراني أن مستشفى الصبح يطبق نماذج علاجية قائمة على أحدث أساليب الطب النفسي العصبي، ويوفّر بيئة علاجية آمنة ومتكاملة تساعد المرضى في رحلتهم نحو التعافي.
كما أشاد الدكتور محمد خالد بأهمية الشراكات المجتمعية مع الجمعيات المتخصصة، موضحًا أن التكامل بين المستشفى والجمعية يرفع كفاءة برامج الإحالة، ويعزز العلاج الشامل الذي يتطلب متابعة نفسية، طبية، واجتماعية متواصلة.
وأكد الدكتور مشاري بن سليّم أن جمعية بداية تعمل على توسيع برامجها الوقائية والعلاجية، وأن التعاون مع مستشفى متخصص يُعد خطوة مهمة لتطوير خدمات الجمعية، خاصة في ما يتعلق بدعم أسر المرضى وبرامج ما بعد التعافي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية والجمعيات المتخصصة، وتطوير مسارات علاج الإدمان من خلال الجمع بين الخبرة الطبية المتقدمة والدعم المجتمعي المستدام. كما تعكس التوجه الذي سبق أن أكده المهندس صبحي بترجي – رئيس مجلس إدارة مجموعة السعودي الألماني الصحية – الذي ذكر أنه حلم منذ أكثر من 30 عامًا بإنشاء مستشفى متخصص عالي المستوى لعلاج الإدمان والصحة النفسية، وهو ما تحقق اليوم بشكل فعلي.
وينوي الطرفان بحث فرص التعاون المستقبلية في التدريب، تبادل الخبرات، وبرامج الإحالة، بما يعزز جودة خدمات علاج الإدمان والصحة النفسية في المنطقة.


