«فنان العرب»
محمد عبده
يُقنّن حضوره على المسرح،
ويُعيد ترتيب مواعيد الطرب،
بما ينسجم مع ظروفه الخاصة…
هكذا أعلن مكتبه.
خبرٌ يبدو عابراً في ظاهره،
لكن صداه عميق.
يشبه ارتجافة وترٍ
انقطع في ليلة طربٍ مكتملة.
خبرٌ يفتح سؤالاً
يمتدّ من الخليج إلى المحيط..
ماذا لو اعتزل محمد عبده الغناء؟
نحن لا نتحدث عن غياب صوتٍ يُطرب.
بل عن ذاكرة.
عن وجدانٍ عربي.
عن قصيدةٍ صارت إحساساً،
ولحنٍ صار وطناً.
لو اعتزل محمد عبده،
لن يكون الأمر خبراً فنياً عابراً.
بل لحظة
تمسّ ذاكرة جيلٍ كامل.
ماذا سيحدث
لو اعتزل ذلك الصوت
الذي افتتح المسارح بهيبة،
واختتم السهرات بدمعةٍ خفية
في عيون العشّاق؟
سيبقى اللقب…
«فنان العرب».
لكن المنصّة
ستفتقد حضوره.
والجمهور سيشتاق
لتلك اللحظة…
حين يرتفع صوته،
فتسكن الضوضاء،
ويعمّ الصمت احتراماً.
ومع ذلك..
قد يغيب عن حضور الحفلات،
لكن صوته سيبقى في التسجيلات.
في السيارات العابرة ليالي المدن.
في المجالس.
في قلوب العشّاق.
سنستمر في الإصغاء إليه..
لكن هذه المرّة،
بحنينٍ أكبر.
