
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اليوم (الأربعاء) أن المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح قابلة للتنفيذ خلال 4 أشهر، إذا توافرت لقواته العوامل نفسها التي رافقت المرحلة الأولى.
وأوضح في كلمة له خلال إفطار أقامه في السرايا الحكومية، أن الحكومة أعلنت في 5 أغسطس 2025 عزمها حصر السلاح بيدها وحدها، وكلّفت الجيش إعداد الخطة وتنفيذها، مشدداً بالقول: الجيش أنجز في نهاية العام المنصرم المرحلة الأولى من الخطة جنوب نهر الليطاني، وهي المرة الأولى منذ عام 1969 التي تستعيد فيها القوات المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على هذه المنطقة.
تنفيذ المرحلة الثانية
وأشار إلى أن الحكومة أُبلغت استعداد الجيش لتنفيذ المرحلة الثانية، التي تشمل المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني وصولاً إلى نهر الأولي، مؤكداً أن المهمة قابلة للتحقيق خلال 4 أشهر شرط توافر العوامل المساندة نفسها.
ولفت إلى أن الحكومة ستؤمن للقوات المسلحة كل الإمكانات المطلوبة، مع استمرار إحاطتها بأوسع احتضان سياسي وشعبي، مؤكداً أن استعادة سيادة الدولة وبسط سلطتها لا يقتصر على حصر السلاح، بل يشمل حضور الدولة الإنمائي والرعائي في حياة المواطنين، مشدداً على التزام الحكومة بإعادة إعمار الجنوب منذ اليوم الأول.
وأشار سلام إلى أن لبنان خرج من حرب مدمرة، وأن الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، مؤكداً أن الحكومة لن تقبل بانجرار البلاد إلى مغامرة أو حرب جديدة.
ودعا سلام الجميع إلى ضبط العقلانية والوطنية، وأن تعلو مصلحة لبنان فوق أي حساب آخر.
لبنان يستعيد مكانته
وأضاف أن استعادة لبنان مكانته ودوره الإقليمي لا تقوم إلا على المصلحة الوطنية العليا، وليس على حساب أي طرف داخلي.
وشدد على أن الحكومة ركزت خلال العام الماضي على إعادة وصل لبنان بعمقه العربي، معتبرة ذلك شرطاً للاستقرار والازدهار، وتأكيدًا على أن علاقات لبنان مع أشقائه العرب تقوم على الثقة المتبادلة، ما يترجم عربياً دعماً سياسياً وانفتاحاً استثمارياً، مقابل التزام لبنان بأن يكون شريكاً موثوقاً لا ساحة لصراعات إقليمية أو منصة لإيذاء أحد من الأشقاء.
كما أوضح أن إعادة تصويب العلاقة مع سورية تقوم على قاعدة الثقة والاحترام المتبادل، والاعتراف بأن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر يضر بالبلدين معاً، مؤكداً أن السياسة الخارجية للبنان يجب أن تعكس المصلحة الوطنية العليا ودعم سيادة الدولة واستقرارها.
