
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عن «خيبة أمل كبيرة» من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي رفض السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة دييغو غارسيا الجوية لشن ضربات على إيران، بحسب ما جاء في مقابلة مع صحيفة «تليغراف» البريطانية، اليوم (الإثنين).
وكان ترمب قد وصف جزيرة دييغو غارسيا بأنها إستراتيجية للغاية، داعياً بريطانيا لعدم إعادتها إلى جمهورية موريشيوس، باعتبار أن الأخيرة جزيرة بالمحيط الهندي، لا ترتبط بحدود برية مع أي دولة أخرى، وأقرب جيرانها؛ مدغشقر وجزر القمر وسيشل وجزر رينيون الفرنسية.
وأكد على ضرورة ألا يفقد رئيس الوزراء البريطاني ستارمر السيطرة على دييغو غارسيا لأي سبب كان، بتوقيعه عقد إيجار هش في أحسن الأحوال لمدة 100 عام. وعلق ترمب: «بريطانيا تخطط -بلا أي مبرر- لمنح جزيرة دييغو غارسيا ذات الأهمية الحيوية للولايات المتحدة، إلى موريشيوس»، واصفاً الخطوة بأنها «ضعيفة» و«حماقة كبرى».
وشنت أمريكا وإسرائيل (السبت) هجوماً واسع النطلق على إيران، التي ردت باستهداف إسرائيل ودول الخليج والدول المجاورة.
ولوّح الرئيس الأمريكي في 19 فبراير باستخدام بلاده القاعدة العسكرية الموجودة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، أثناء توجيه ضربة محتملة ضد إيران.
وفصلت بريطانيا عام 1965 جزيرة دييغو غارسيا، عن بقية أرخبيل ساغوش، وقدمتها للولايات المتحدة الأمريكية التي أقامت عليها قاعدة عسكرية مشتركة، استخدمتها واشنطن في عملياتها العسكرية بأفغانستان والعراق.
في 2019، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبأغلبية ساحقة، قراراً يطالب بريطانيا بإنهاء إدارتها لجزر شاغوس، في المحيط الهندي، وتسليمها لموريشيوس.
وفي مايو 2025، وقّعت موريشيوس وبريطانيا اتفاق نقل الجزر، ونُظّم استخدام قاعدة دييغو غارسيا من قبل بريطانيا بعقد إيجار لمدة 99 عاماً.
ومُنحت بريطانيا بموجب الاتفاق، حق تمديد استخدام القاعدة لمدة 40 عاماً إضافية بعد انتهاء فترة الـ99 عاماً، إلا أن الاتفاق لا يزال غير نافذ لعدم استكمال إجراءات المصادقة عليه في برلمانَي البلدين.
