
أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن «إيران أصبحت مكشوفة الآن»، مشدداً على أنه «لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً».
أمريكا من تضع الشروط
وأعلن في أول مؤتمر صحفي منذ اندلاع الحرب، اليوم الإثنين، أن «الحرب على إيران لم تستهدف تغيير النظام، لكن النظام قد تغير بالفعل». وقال هيغسيث إن «صواريخ إيران لم تعد تهديداً»، موضحاً أن «أمريكا هي من تضع شروط الحرب مع إيران».
وأشار وزير الدفاع إلى أن «المهمة الأمريكية في إيران هي تدمير صواريخها وبحريتها وحرمانها من حيازة أسلحة نووية».
ليست حربا بلا نهاية
وفي تلميح إلى قصر فترة الحرب، علق هيغسيث بأن «هذه ليست العراق، وليست حرباً بلا نهاية».
وكشف وزير الدفاع الأمريكي أن «إيران كانت تماطل أثناء المفاوضات»، مضيفاً أن «عملية إيران ستنطوي على خسائر بشرية».
ونفى أي احتمالات لتدخل بري أمريكي في إيران، ووصف عملية «الغضب الملحمي» الأمريكية ضد إيران بأنها «جوية».
وخلال المؤتمر الصحفي، أفصح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين عن قصف أكثر من 1000 هدف في إيران في أول 24 ساعة من الهجوم. وكشف دان «استهداف مواقع القيادة وإطلاق الصواريخ في بداية العملية»، موضحاً أن «القيادة السيبرانية شاركت بالعمليات ضد إيران».
وحول التصدي للهجمات الإيرانية التي طالت دول المنطقة، أكد وزير الدفاع الأمريكي «نشر ما يكفي من القدرات الدفاعية للتصدي لإيران»، فيما أعلن رئيس الأركان «اعتراض مئات الصواريخ» التي أطلقت تجاه القوات الأمريكية ودول المنطقة.
لا جدول زمنياً محدداً
ورفض المسؤولان تقديم جدول زمني واضح لانتهاء الحملة الجوية المشتركة مع إسرائيل، والتي وُصفت بأنها واحدة من أكبر العمليات العسكرية المنسقة بين البلدين.
وقال الجنرال كاين: «لتوضيح الأمر، هذه ليست عملية تنتهي خلال ليلة واحدة»، مضيفاً أن المهام الموكلة إلى القيادة المركزية الأمريكية والقوات المشتركة ستستغرق بعض الوقت لتحقيقها، وقد تكون في بعض الحالات صعبة ومعقدة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتوقع تكبد خسائر إضافية، مؤكداً أن الجهود مستمرة لتقليل الخسائر البشرية، وذلك عقب مقتل أربعة عسكريين أمريكيين خلال العمليات.
تصريحات ترمب وتباين الرسائل
وكان الرئيس ترمب قد صرّح في مقابلات إعلامية الأحد بأن الحرب قد تستمر نحو أربعة أسابيع، إلا أن وزير الدفاع رفض الالتزام بأي إطار زمني محدد، قائلاً إنه «لن يضع أبداً سقفاً زمنياً للعملية».
وأضاف هيغسيث أن للرئيس الحرية الكاملة في الحديث عن المدة المحتملة للعملية، سواء كانت أسبوعين أو أربعة أو حتى ستة أسابيع، موضحاً أن تطورات الميدان قد تعجّل أو تؤخر مسار الأحداث.
ليست حرباً بلا نهاية
وفي مستهل المؤتمر، سعى وزير الدفاع إلى طمأنة الرأي العام بالتأكيد على أن العملية الحالية تختلف عن التدخلات العسكرية الأمريكية السابقة في الشرق الأوسط، مشدداً على أنها لن تتحول إلى حرب لا تنتهي، في إشارة إلى تجارب الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.
ومن المقرر أن يمثل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وهيغسيث أمام الكونغرس، الثلاثاء، لإطلاع المشرعين على التقدم المحرز في العملية العسكرية ضد إيران، وفق ما أعلن البيت الأبيض.
وكان الديموقراطيون المعارضون اشتكوا من عدم استشارتهم قبل بدء العملية.
