
إذا كان شهر رمضان عند المجتمعات المسلمة مرادفًا للصيام والقيام، فإنه أيضًا أيام مليئة بالألفة التي تعتني فيها الأسر المسلمة في فرنسا باللقاء والاجتماع حول مائدتي السحور والإفطار.
فخلال هذا الشهر، يتغير إيقاع الحياة اليومية؛ إذ تفسحُ أيام الصيام المجال لأمسياتٍ احتفاليةٍ حول مائدة الإفطار، رغم أن مواقيت العمل لا تكيَّف في شهر رمضان مثل ما يحدث في معظم الدول العربية.
هذا التحوّل في العادات اليومية، يُولّد ديناميكيةً تجاريةً ملحوظة في أوروبا، إذ يكثر الاستهلاك في شهر رمضان من قبل الجالية المسلمة، وتعتمد الشركات التجارية على إستراتيجية اقتصادية مغايرة، التي في الغالب لا تأخذ عادات العرب والمسلمين في باقي أيام السنة بنفس الوتيرة.
ويحرص المهاجرون المسلمون على اختلاف أصولهم، أكثر من أي وقت آخر من السنة، إلى «اللمة العائلية» وتطبيق القيم الجوهرية التي جاء بها هذا الشهر الفضيل. ويسعى مسلمو فرنسا على اختلاف مشاربهم إلى إعطاء الصورة الحقة عن الإسلام كدين للتضامن والتسامح.
