
في ظل استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، انطلقت حملة رقمية جديدة على الإنترنت، يسيطر عليها الذكاء الاصطناعي، لنشر فيديوهات وأخبار مفبركة تهدف إلى تضخيم النجاحات الإيرانية وإرباك الرأي العام.
من مقاطع تظهر مباني مشتعلة في البحرين إلى لقطات وهمية لهجمات جوية، يستخدم النظام الإيراني تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مشاهد واقعية مزيفة، يتم تداولها على نطاق واسع عبر حسابات مرتبطة بالحكومة.
ويؤكد خبراء تقنيون أن هذه الفيديوهات ليست مجرد دعاية، بل سلاح فعال في حرب السوشيال ميديا، حيث تصبح منصات التواصل امتداداً لساحة المعركة الحقيقية. ووفق ميلاني سميث من «معهد الحوار الاستراتيجي»، فإن الهدف الأساسي هو بناء رواية محددة عن الصراع والسيطرة على الانطباع العام، خصوصاً مع انقطاع الإنترنت والرقابة الداخلية.
ولم يقتصر الأمر على الجهات الرسمية، إذ ساهم مستخدمون عاديون في تضليل الجمهور عبر إعادة نشر مقاطع قديمة، أو عرض لقطات من ألعاب فيديو على أنها حقيقية، مضيفين فوضى معلوماتية ضخمة.
وفي محاولة للحد من التضليل، أعلنت منصة إكس تعليق مشاركة الأرباح لأي مستخدم ينشر محتوى مولّداً بالذكاء الاصطناعي من مناطق صراع مسلح دون الإفصاح عنه، مع زيادة العقوبة في حالة التكرار.
ويحذر الخبراء من أن الذكاء الاصطناعي أصبح يفاقم الفوضى المعلوماتية بشكل لم يسبق له مثيل، ويجب على المستخدمين التعامل مع محتوى الحرب الرقمية بحذر شديد.
