
تعمل منصة YouTube على توسيع أداة مخصصة لاكتشاف انتحال الشخصيات باستخدام الذكاء الاصطناعي، لتشمل فئة جديدة من المستخدمين تضم مسؤولين حكوميين ومرشحين سياسيين وصحفيين، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار مقاطع الفيديو المزيفة.ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد قدرات تقنيات الذكاء الاصطناعي التي جعلت إنتاج ما يعرف بـ التزييف العميق أكثر سهولة، حيث يمكن إنشاء مقاطع فيديو تبدو واقعية لأشخاص حقيقيين، من بينهم شخصيات عامة مثل الرئيس الأمريكي Donald Trump. حماية نزاهة النقاش العام وقالت نائبة رئيس الشؤون الحكومية والسياسات العامة في يوتيوب ليزلي ميلر إن توسيع نطاق الأداة يهدف بالأساس إلى حماية مصداقية النقاش العام.وأوضحت أن مخاطر انتحال الهوية عبر الذكاء الاصطناعي تكون مرتفعة بشكل خاص بالنسبة للأشخاص العاملين في المجال العام، مثل المسؤولين والصحفيين، ما يستدعي توفير وسائل حماية إضافية لهم على المنصة. كيف تعمل أداة اكتشاف الملامح تعتمد الأداة على تقنية تحليل ملامح الوجه، حيث تقوم بمسح مقاطع الفيديو التي يتم تحميلها على المنصة بحثاً عن محتوى قد يستخدم ملامح وجه شخص معين.وفي حال رصد تطابق محتمل، يمكن للشخص المعني مراجعة الفيديو المبلّغ عنه وتقديم طلب لإزالته عبر نظام شكاوى الخصوصية في يوتيوب.ومع ذلك، لا يعني تقديم الطلب بالضرورة حذف الفيديو، إذ تسمح المنصة ببعض أنواع المحتوى مثل السخرية أو المحاكاة الساخرة.ولم تكشف يوتيوب عن أسماء المشاركين في البرنامج التجريبي، حتى عند سؤالها عن إمكانية مشاركة الرئيس دونالد ترمب. ويُطلب من المشاركين تأكيد هويتهم عبر إرسال بطاقة تعريف حكومية إلى جانب مقطع فيديو شخصي. مواجهة انتحال الهوية تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى شركات التكنولوجيا لتطوير آليات حماية ضد إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في تقليد الشخصيات.وقال الرئيس التنفيذي ليوتيوب نيل موهان إن تعزيز الشفافية في استخدام الذكاء الاصطناعي يعد من أبرز أولويات المنصة خلال عام 2026، إلى جانب تصنيف المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي وإزالة المواد الاصطناعية الضارة. تطوير الأداة بدأت يوتيوب تطوير أداة اكتشاف الملامح عام 2024 بالتعاون مع Creative Artists Agency، وجرى اختبارها مع عدد من أبرز صناع المحتوى، من بينهم MrBeast وMarques Brownlee.وفي العام الماضي، وسعت المنصة نطاق استخدام الأداة ليشمل جميع صناع المحتوى، مشيرة إلى أن عدد مقاطع الفيديو التي جرى الإبلاغ عنها عبر الأداة كان محدوداً نسبياً.وقال نائب رئيس منتجات صناع المحتوى في يوتيوب أمجد حنيف إن معظم المقاطع التي تم رصدها لم تكن ضارة، بل كان بعضها يمثل إضافة إيجابية لمحتوى صناعها. اكتشاف الاستنساخ الصوتي تخطط يوتيوب مستقبلاً لتوسيع نطاق الوصول إلى الأداة ليشمل أي مسؤول حكومي أو مرشح سياسي أو صحفي.وتركز الأداة حالياً على التعرف إلى ملامح الوجه، إلا أن الشركة تدرس أيضاً إمكانية اكتشاف تقنيات استنساخ الصوت.كما تبحث المنصة إمكانية تمكين الأفراد من تحقيق عائد مالي من استخدام ملامحهم في المحتوى المكتشف، بطريقة مشابهة لنظام حماية الحقوق المعروف باسم Content ID. تشريعات لمواجهة التزييف وفي سياق متصل، أعلنت يوتيوب دعمها لمشروع قانون اتحادي يحمل اسم NO FAKES Act، والذي يفرض على المنصات الرقمية الاستجابة بسرعة لطلبات إزالة المحتوى الذي يستخدم ملامح أشخاص تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي دون إذنهم.
معركة هوية رقمية.. «يوتيوب» تتحرك لكشف انتحال الشخصيات – ن والقلم
Leave a comment
Leave a comment
