
أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، أن الدول الأعضاء قد تلجأ إلى الإفراج عن مزيد من احتياطيات النفط إذا دعت الحاجة.
وقال «بيرول» في بيان اليوم: «إن المخزونات النفطية المتبقية لدى الدول الأعضاء لا تزال كبيرة رغم القرار الأخير بسحب نحو 400 مليون برميل».
وأوضح المدير التنفيذي للوكالة، أن الدول الأعضاء ستظل تمتلك أكثر من 1.4 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة حتى بعد استكمال عملية السحب الحالية.
وأشار إلى أن الإفراج الجاري عن الاحتياطيات لن يؤدي إلا إلى خفض المخزونات الإستراتيجية لدى الدول الأعضاء في الوكالة بنحو 20% فقط.
احتياطيات الطوارئ
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعلنت أمس، أن النفط من احتياطيات الطوارئ التابعة للوكالة سيبدأ في التدفق قريباً إلى الأسواق العالمية.
وقالت الوكالة: «المخزونات من دول آسيا وأوقيانوسيا ستتاح فوراً، بينما ستتوفر المخزونات من أوروبا والأمريكيتين في نهاية مارس الجاري».
وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن الدول الأعضاء في الأمريكيتين ستوفر 172.2 مليون برميل نفط.
وأوضحت أن الحكومات التزمت بتوفير 271.7 مليون برميل من النفط من مخزوناتها، وتابعت: «72% من السحب المخطط له نفط خام، و28% منتجات نفطية».
وتمثل هذه الخطوة أكبر عملية إفراج لمخزونات النفط في تاريخ وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست لضمان أمن الطاقة لدولها الأعضاء أثناء الأزمات العالمية.
فجوة الإمداد
وفقاً لتقرير نشرته شبكة «CNBC» الأمريكية، واطلعت عليه «العربية Business»، فإن الإفراج عن المخزونات الطارئة سيستغرق وقتاً ليتم تطبيقه بالكامل، والكمية المعلن عنها تبقى أقل بكثير من فجوة الإمداد الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.
وأرسل سوق النفط هذا الأسبوع إشارة واضحة؛ الإفراج الضخم عن النفط المخزون من قبل الولايات المتحدة وحلفائها لا يكفي لمواجهة الاضطراب غير المسبوق في الإمدادات الناتج عن الحرب على إيران، فقد اتفقت أكثر من 30 دولة في أوروبا وأمريكا الشمالية وشمال شرق آسيا على ضخ 400 مليون برميل نفط في السوق للحد من ارتفاع الأسعار، وتتصدر الولايات المتحدة العملية بإفراجها عن 172 مليون برميل من المخزون الإستراتيجي للنفط، أي نحو 43% من إجمالي كمية وكالة الطاقة الدولية.
