
في تطور أمني لافت، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن مسؤولين أمريكيين رصدوا طائرات مسيّرة مجهولة الهوية تحلّق فوق قاعدة عسكرية في واشنطن يقيم فيها كل من وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث، في وقت تعيش فيه الولايات المتحدة حال تأهب أمني مرتفع على خلفية الضربات العسكرية الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران.
مسيّرات فوق «حصن ماكنير»
وبحسب الصحيفة، قال مسؤولان مطلعان إن السلطات الأمريكية لم تتمكن حتى الآن من تحديد مصدر هذه الطائرات المسيّرة، فيما أكد أحدهما أن المؤسسة العسكرية تعمل على تقييم التهديدات المحتملة بدقة أكبر، مع تعزيز المراقبة واليقظة الأمنية في محيط المواقع الحساسة.
وأضاف المسؤول أن عدة طائرات مسيّرة رُصدت وهي تحلّق فوق «حصن ماكنير» خلال ليلة واحدة فقط، على مدار الأيام العشرة الماضية، ما دفع الجهات المعنية إلى تشديد التدابير الأمنية، وعقد اجتماع في البيت الأبيض لبحث آليات التعامل مع هذا التطور.
استنفار في قلب العاصمة
ويكتسب الحادث بعداً بالغ الحساسية نظراً إلى موقع القاعدة العسكرية داخل العاصمة الأمريكية، وارتباطها بإقامة مسؤولين من الصف الأول في الإدارة الأمريكية، الأمر الذي يرفع من مستوى القلق بشأن قدرة الطائرات المجهولة على الوصول إلى أجواء مواقع سيادية وعسكرية شديدة التحصين.
القلق يمتد إلى بريطانيا
ولم يقتصر القلق الأمني على واشنطن وحدها، إذ كانت تقارير أمريكية قد كشفت أيضاً عن رصد طائرات مسيّرة مجهولة فوق 3 قواعد جوية في شرق بريطانيا تستخدمها القوات الجوية الأمريكية، في حادثة أثارت تساؤلات واسعة بشأن اختراق المجال المحيط بمنشآت عسكرية تضم آلاف الجنود الأمريكيين.
رصد قرب 3 قواعد أمريكية
وأفادت القوات الجوية الأمريكية، في بيان نقلته «واشنطن بوست»، بأن عدة طائرات مسيّرة مجهولة شوهدت خلال الأسبوع الماضي قرب قواعد ليكنهيث وميدنهول وفيلتويل التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وجميعها تقع في شرق إنجلترا.
وبحسب التقرير، جرى رصد هذه المسيّرات خلال الفترة الممتدة من الأربعاء إلى الأحد، في محيط قواعد تستضيف آلاف العسكريين الأمريكيين، غالبيتهم من أفراد القوات الجوية، ما منح الحادثة أبعاداً أمنية إضافية.
تهديدات غير تقليدية
ويعكس تكرار رصد الطائرات المسيّرة المجهولة فوق منشآت عسكرية أمريكية في واشنطن وبريطانيا تصاعد المخاوف الغربية من التهديدات غير التقليدية، خصوصاً مع تنامي استخدام الطائرات غير المأهولة في مهام المراقبة وجمع المعلومات والتشويش، وصولاً إلى اختبار الجاهزية الأمنية حول المواقع الإستراتيجية.
