
قفزت فاتورة الوقود المسلّم إلى محطات الكهرباء في مصر خلال شهري فبراير ومارس الماضيين بنحو 87.5% إلى 60 مليار جنيه، وذلك مقابل 32 مليار جنيه بالفترة المماثلة من العام الماضي، مدفوعةً بالتداعيات المباشرة للحرب في إيران، وذلك بحسب ما نشرته مواقع إخبارية.
وأرجع مسؤولون حكوميون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أسباب ارتفاع فاتورة الوقود إلى الارتفاعات الحادة في أسعار الغاز والنفط في ظل اضطراب غير مسبوق بأسواق الطاقة العالمية، حيث دفعت حرب إيران أسعار النفط لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة استيراد المواد البترولية في مصر.
سد الفجوة
وارتفعت فاتورة استيراد الوقود خلال مارس الماضي بنسبة 56% إلى نحو 1.2 مليار دولار، مُقارنةً بنحو 767 مليون دولار قبل اندلاع الحرب.
وتستورد مصر نحو مليون طن شهرياً من المنتجات البترولية لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، موزعة بواقع 600 ألف طن سولار، و230 ألف طن بنزين، و170 ألف طن بوتاجاز.
وتستهلك البلاد منتجات بترولية سنوياً بقيمة تقارب تريليون جنيه (نحو 20 مليار دولار)، يذهب نحو 60% منها لتشغيل محطات توليد الكهرباء. ما يُشير إلى أن أسعار الكهرباء الحالية تقل بنحو 75% عن التكلفة الفعلية.
حجم المديونيات
وأوضح أحد المسؤولين أن وزارة الكهرباء تتحمل جزءاً من تكلفة فاتورة الوقود المستخدم في تشغيل محطات التوليد، إذ تسدد نحو 8 مليارات جنيه شهرياً من إجمالي 30 مليار جنيه، فيما تتحمل وزارة المالية باقي المبلغ، على أن يُسجل كمديونية على وزارة الكهرباء.
وانعكست الزيادة الكبيرة بشكل مُباشر على حجم المديونيات بين قطاعي الكهرباء والبترول، لترتفع مستحقات قطاع البترول لدى الكهرباء إلى 390 مليار جنيه حتى الأول من أبريل الجاري، مدفوعة بارتفاع تكلفة الوقود خاصة الغاز الطبيعي المستورد، بحسب المسؤول.
