
في حادثة هزت أركان منطقة المنيب بمحافظة الجيزة المصرية، تحول منزلٌ كان يُفترض أن يكون ملاذاً آمناً لأسرةٍ صغيرة، إلى مسرحٍ لجريمةٍ مروعة. فقد عثرت الأجهزة الأمنية على جثتي سيدة وطفلتها (10 سنوات) بعدما فارقتا الحياة، ليكتشف الجميع أن خلف الأبواب المغلقة فصلاً من فصول المأساة التي تسبب فيها «رب الأسرة» نفسه.
بدأت الخيوط الأولى للواقعة عندما لاحظ الجيران غياباً مريباً للحركة داخل الشقة على مدار أيام عدة، قبل أن تقتحم أنوفهم «رائحة كريهة» غير طبيعية بدأت تنبعث من الداخل، مما دفعهم لإبلاغ الأجهزة الأمنية على الفور. ووفور وصول القوات إلى المكان، كانت الصدمة بانتظار الجميع، جثتان هامدتان وسط ظروف غامضة، لتبدأ رحلة البحث عن القاتل.
لم تستغرق التحريات طويلاً حتى تكشّفت الحقيقة المفزعة، فالقاتل لم يكن غريباً، بل هو رب الأسرة الذي كان يقطن مع الضحيتين. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن مشادة عنيفة اندلعت داخل الشقة، انتهت بجريمة بشعة أودت بحياة الأم والطفلة بدم بارد.
وكشفت التحقيقات دافعاً قد يكون هو المحرك الأساسي لهذه الفاجعة؛ إذ تبين أن المتهم كان تحت تأثير مواد مخدرة وقت وقوع الحادثة. هذا «الغياب عن الوعي» بفعل المخدرات رجّح فرضية فقدانه السيطرة على تصرفاته، ليتحول من «عائل» إلى «قاتل» دمّر أسرته في لحظة غياب للعقل والإدراك.
تمكّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط المتهم واقتياده للتحقيق، إذ يُواجه تهمة القتل العمد. وبينما تأخذ الإجراءات القانونية مجراها، تظل هذه القضية جرحاً غائراً في قلب المجتمع، فهي ليست مجرد خبر جنائي، بل صرخة تحذير من خطورة الإدمان، الذي لم يعد يكتفي بتدمير الفرد، بل بات يهدد بتفكيك الأسر ونشر الموت داخل البيوت.
