
في لحظةٍ لم يتوقعها أحد، تحوّلت رحلة سفرٍ عادية من العمرانية بمحافظة الجيزة المصرية إلى كابوسٍ جنائي، حينما وجد مسافر نفسه محاصراً بـ «قوة أمنية» لم تكن سوى تشكيل عصابي محترف، انتحل صفة رجال الشرطة لسرقة مبلغ 2.7 مليون جنيه كانت بحوزة الضحية.
بدأت الحكاية باستيقاف مفاجئ للضحية الذي كان في طريقه إلى محافظة سوهاج. الجناة ببراعة ارتدوا ثوب «الرسمية» وألقوا أسئلةً سريعة أربكت الضحية، فارضين عليه واقعاً مزيفاً بالثقة والامتثال. وفي غضون دقائق، وبخطة محكمة وسريعة، استولى التشكيل العصابي على حقيبة الأموال التي تقدر بنحو 2.7 مليون جنيه، تاركين الضحية في حالة صدمة قبل أن يختفوا عن الأنظار.
لم تدم فرحة الجناة طويلاً، فبمجرد وصول البلاغ إلى مديرية أمن الجيزة، تحركت أجهزة البحث الجنائي بسرعة فائقة. كان «أسلوب التنفيذ» هو الخيط الأول، إذ رجحت التحريات أن الواقعة لم تكن عشوائية، بل هي عملية منظمة لـ «تشكيل عصابي» تخصص في انتحال صفة رجال الأمن لاصطياد أصحاب الأموال.
وكثّفت الأجهزة الأمنية المصرية تحرياتها، ونجحت في تحديد هوية أفراد العصابة بدقة ورصد تحركاتهم. وفي عملية أمنية ناجحة، نُصبت أكمنة محكمة أسفرت عن ضبط أفراد التشكيل كافة. وخلال التحقيقات، انهار المتهمون أمام الأدلة واعترفوا بأسلوبهم الإجرامي، مؤكدين أن «المظهر الرسمي» كان وسيلتهم الوحيدة للضغط على ضحاياهم وتجريدهم من أموالهم دون مقاومة.
وقرّرت النيابة العامة بالجيزة حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، وطلبت سرعة استكمال التحريات؛ للتأكد من عدم تورطهم في جرائم مشابهة بالأسلوب نفسه. كما يجري حالياً استدعاء المجني عليه لمواجهة المتهمين، وسط مطالب شعبية بتوقيع أقصى العقوبات على من تسوّل لهم أنفسهم استغلال «هيبة الدولة» في ارتكاب جرائمهم.
