
كشفت دراسة علمية جديدة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقوليات، مثل العدس، والحمص، والفاصولياء، إلى جانب أطعمة الصويا مثل التوفو والإدامامي، قد يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ووفقاً للدراسة، المنشورة في مجلة BMJ Nutrition Prevention and Health، فإن تناول نحو 170 غراماً يومياً من البقوليات، إضافة إلى 60 إلى 80 غراماً من أطعمة الصويا، يمكن أن يخفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى نحو 30%.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 12 بحثاً علمياً سابقاً، وأظهرت أن الأشخاص الذين يستهلكون أعلى كميات من البقوليات كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 16% مقارنة بمن يتناولون أقل كميات، بينما انخفض الخطر بنسبة 19% لدى من يستهلكون كميات أكبر من الصويا.
وأشار الباحثون، ومن بينهم علماء من كلية كينغز كوليدج لندن، إلى أن هذه الفوائد تعود إلى غنى البقوليات والصويا بعناصر غذائية مهمة مثل البوتاسيوم، والمغنيسيوم، والألياف الغذائية، وهي مكونات ثبت ارتباطها بتحسين صحة القلب وخفض ضغط الدم.
وأوضح الباحثون أن هذه الأطعمة لا تحتوي فقط على نسب منخفضة من الدهون المشبعة والملح، بل توفر أيضاً بروتينات نباتية صحية قد تساعد في استبدال الخيارات الغذائية الأقل فائدة مثل اللحوم المصنعة.
ورغم أن الدراسة قائمة على الملاحظة ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، فإن خبراء الصحة يعتبرون نتائجها دعماً إضافياً للتوصيات الغذائية الحالية التي تشجع على زيادة استهلاك الأطعمة النباتية.
وقالت اختصاصية التغذية في مؤسسة القلب البريطانية تريسي باركر إن دمج البقوليات والصويا في النظام الغذائي اليومي يعد خياراً بسيطاً، اقتصادياً، وسهل التطبيق لتحسين ضغط الدم وصحة القلب بشكل عام.
كما شددت مؤسسة السكتة الدماغية البريطانية على أن تحسين النظام الغذائي، إلى جانب ممارسة الرياضة، وتجنب التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، يمكن أن يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، خصوصاً أن ارتفاع ضغط الدم مسؤول عن نحو نصف هذه الحالات.
ويؤكد الخبراء أن خطوات غذائية بسيطة، مثل استبدال اللحوم المصنعة بالعدس أو الحمص أو التوفو، قد تكون وسيلة فعالة للحفاظ على صحة القلب على المدى الطويل.
