
أعادت اتصالات سرية غير رسمية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال الأشهر الأولى من الحرب على أوكرانيا، تسليط الضوء على تحركات غربية لاحتواء مخاطر التصعيد النووي، بعدما حذّر رجل أعمال روسي مقرب من الكرملين من احتمال لجوء موسكو إلى استخدام أسلحة نووية تكتيكية مع تعثر العمليات العسكرية.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» في 24 أكتوبر 2026، تحرك المحامي الأميركي ريتشارد كون والمصرفي بوب فورسمان، بمساعدة ماتياس فارنيغ، المسؤول السابق في جهاز «شتازي» والمقرب من بوتين، لنقل رسائل إلى الكرملين خارج القنوات الدبلوماسية الرسمية.
وبدأت التحركات في مارس 2022، بعدما حذّر رجل أعمال روسي مقرب من الكرملين من أن تعثر العمليات العسكرية قد يدفع بوتين إلى التفكير في استخدام أسلحة نووية تكتيكية. وفي أكتوبر من العام نفسه، نقل فارنيغ إلى الوسيطين رسالة روسية تفيد باستمرار العمليات العسكرية مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً.
وامتدت الاتصالات إلى محاولة صياغة تسوية مطلع 2023، تضمنت انسحاب القوات الروسية من معظم الأراضي التي احتلتها حديثاً، مقابل بقاء القرم تحت السيطرة الروسية، واستبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، مع توفير ضمانات أمنية لكييف.
لكن المقترحات اصطدمت بخلافات جوهرية بشأن الأراضي، فضلاً عن غياب تفويض أميركي رسمي كامل، لتنتهي المحاولة في ربيع 2023 دون اتفاق. ورغم اعتقاد الوسيطين أن تحركاتهما ساهمت في تهدئة المخاوف النووية، ظل تأثير هذه الاتصالات في حسابات بوتين غير محسوم.
