
كشفت الممثلة الأمريكية كريستين ستيوارت أنها لا تزال «مطاردة» بشخصية الأميرة ديانا التي جسدتها، بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على عرض فيلم «سبنسر» عام 2021، وأن التأثير العاطفي لهذا الدور ما زال يلازمها بقوة حتى اليوم.
ووصفت ستيوارت في مقابلة جديدة أجرتها مع صحيفة «تليغراف» شعورها قائلة: «أنا ما زلت مطاردة بها. لا أستطيع القيادة في شوارع لندن، وباريس أيضاً، دون أن أفكر فيها.. في كل الحب الذي كان ينبعث من هذه المرأة. أستطيع البكاء بسببها في أي لحظة».
وأوضحت النجمة، التي حصلت عن أدائها في الفيلم على ترشيح لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة رئيسية، أن تجسيد شخصية ديانا تطلب منها انغماساً كاملاً وعميقاً.
وأشارت إلى أن الأزياء التي ارتدتها في الفيلم والتي استُلهمت من إطلالات الأميرة الفعلية كانت بمثابة «جزء من الدرع» الذي سمح لها بدخول «المساحة الجسدية» لديانا، وتصويرها وهي محاصرة داخل «سجن» قلعة ساندرينغهام خلال عيد الميلاد القاسي عام 1991.
ربطت ستيوارت بين تجربتها الشخصية وما عاشته ديانا، مشيرة إلى أنها شعرت بـ«ارتباط» خاص بضعف الأميرة وعزلتها وتمردها. وقالت إنها تعرضت هي الأخرى لضغوط إعلامية هائلة خلال سنوات شهرتها العالمية مع سلسلة توايلايت، مما جعلها تتقاطع مع مشاعر ديانا.
وأضافت أنها شعرت أحياناً بعد انتهاء التصوير وكأنها «قشرة فارغة»، وهو شعور تعتقد أن الأميرة نفسها ربما مرت به وسط الضغوط الهائلة التي عاشتها.
كما كشفت ستيوارت لحظات وصفتها بـ«الروحية» أثناء التصوير، إذ شعرت في بعض الأحيان أن ديانا تمنحها «الموافقة» على الأداء، بل وكأنها «حية» بجانبها رغم وفاتها منذ سنوات، قائلة: «كانت هناك لحظات شعرت فيها وكأنها تحاول التواصل.. كان الأمر غريباً ومذهلاً في آن واحد».
وفيلم سبنسر، من إخراج التشيلي بابلو لارايين، ليس سيرة ذاتية تقليدية، بل عمل سينمائي درامي نفسي يركز على ثلاثة أيام فقط خلال عيد الميلاد عام 1991 في قصر ساندرينغهام، إذ كانت ديانا تعيش أزمة زوجية حادة مع الأمير تشارلز، وتكافح اضطراباتها الغذائية، وعزلتها داخل العائلة المالكة، وسط صراع داخلي بين التمرد والانهيار.
وحظي أداء ستيوارت بإشادة واسعة النطاق لقدرتها على تجسيد الإنسانية الهشة والقوة الهادئة والغضب المكبوت لدى الأميرة، مما جعل الفيلم واحداً من أبرز الأعمال التي تناولت شخصية ديانا في السنوات الأخيرة.
وتأتي تصريحات ستيوارت الأخيرة في وقت يواجه فيه الفيلم اهتماماً متجدداً بعد إعلان خروجه من منصة نتفليكس في الأيام القليلة القادمة، مما يعيد إحياء النقاش حول تأثير الدور على مسيرتها الفنية وصورتها الشخصية.
