
كشفت أجهزة الأمن الإسرائيلية، أمس (الأربعاء)، عن ارتفاع حاد وغير مسبوق في محاولات الهجمات السيبرانية المرتبطة بإيران، التي تستهدف بشكل خاص كبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين، والصحفيين، والأكاديميين، وشخصيات عامة أخرى.
وأفادت المديرية الوطنية للأمن السيبراني وجهاز الأمن العام (الشاباك) في بيان مشترك أن مئات المحاولات تم رصدها خلال العام الماضي، مع تسجيل زيادة ملحوظة في الأشهر الأخيرة، وخصوصاً منذ اندلاع المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025.
وأشارت الجهات الإسرائيلية أن هذه الهجمات السيبرانية تعتمد على أسلوب «التصيد المستهدف»، إذ ينتحل المهاجمون شخصية أشخاص مألوفين للضحايا، بهدف دفعهم للكشف عن معلومات شخصية أو تنزيل ملفات ضارة.
وأكدت الوكالات الأمنية أن الهدف من هذه المحاولات هو «جمع معلومات شخصية ومهنية يمكن استخدامها لتعزيز أنشطة إرهابية وجاسوسية وتأثيرية».
إحباط مئات هذه الهجمات
وأوضحت المديرية الوطنية للأمن السيبراني و«الشاباك» أنهما نجحا في إحباط مئات هذه الهجمات، من خلال مجموعة من الإجراءات تشمل؛ إرسال تنبيهات مستهدفة حول التهديد، وإجراء فحوص للكشف عن أي استثناءات، وحظر وإزالة الوصول غير المعروف إلى الحسابات، وتقديم إرشادات لتعزيز أمان الحسابات والأمن الشخصي، إضافة إلى حملات توعية توفر أدوات وإرشادات أمنية متقدمة.
وأكدت الجهات الأمنية أن الهدف الرئيسي من هذه العمليات هو جمع معلومات شخصية ومهنية حساسة يمكن استغلالها لاحقاً في عمليات تجسس، ابتزاز، عمليات تأثير، أو حتى تسهيل أنشطة إرهابية.
وأوضحت الجهات الإسرائيلية أنه تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات لمواجهة التهديد من بينها إرسال تنبيهات مستهدفة للأفراد المعرضين للخطر، وإجراء فحوص أمنية استباقية على الحسابات، وحظر وإزالة وصولات غير معروفة، وتفعيل برامج حماية متقدمة من شركات مثل Google وWhatsApp، وإطلاق حملات توعية مكثفة موجهة للجمهور العام وللفئات عالية المخاطر.
ودعت السلطات الإسرائيلية جميع المواطنين – وخصوصاً أصحاب الحسابات الحساسة – إلى تفعيل التحقق بخطوتين، واستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خيارات الاستعادة الآمنة للحسابات.
