
كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز» وجود خلافات متنامية بين قيادات الاتحاد الأوروبي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته، حول كيفية التعامل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ولفتت المصادر إلى أن عدداً من القادة الأوروبيين انتقدوا خلال اجتماع في ميونخ يوم الجمعة الماضي، نهج روته «التصالحي» مع الرئيس الأمريكي، مطالبين إياه بإيلاء المزيد من الثقة في قدرات أوروبا الدفاعية الذاتية.
وتجيء هذه الخلافات في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من تراجع الالتزام الأمريكي بالدفاع عن القارة العجوز، خصوصاً بعد تصريحات ترمب التي شككت في استمرار الحماية الأمريكية لأوروبا، إضافة إلى تهديداته المثيرة للجدل بشأن جزيرة غرينلاند.
وأثار روته جدلاً واسعاً مطلع شهر فبراير الجاري، عندما أكد أن أوروبا غير قادرة على الدفاع عن نفسها دون الدعم الأمريكي، واصفاً من يعتقدون عكس ذلك بـ«الحالمين».
من جانبها، سعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، إلى تعزيز بند الدفاع المتبادل في معاهدة الاتحاد الأوروبي، وطرحته بديلاً محتملاً للمادة الخامسة من معاهدة الناتو المتعلقة بالدفاع الجماعي. إلا أن أمين الناتو تمسك بموقفه أمام الصحفيين في ميونخ، مؤكداً رفضه لفكرة أن تحل آلية الدفاع الأوروبية محل التزامات الحلف الأطلسي، مشدداً على أن التعاون عبر الأطلسي يظل ضرورياً للأمن الأوروبي.
