
بدأ الساسة والخبراء في السويد مناقشة الانضمام إلى منطقة اليورو كضرورة أمنية واقتصادية، ويأتي هذا التوجه مدفوعاً بتغيرات النظام العالمي؛ ما يعيد صياغة المشهد بعد عقدين من رفض السويديين للعملة الموحدة في استفتاء 2003.
وتؤكد «سيسيليا رون»، البرلمانية عن الحزب الليبرالي، أن عضوية «الناتو» غير كافية دون تكامل نقدي يحمي الاقتصادات الصغيرة في مواجهة صراع القوى العظمى.
وترى أوساط سياسية في استوكهولم أن تبني اليورو سيمنح البلاد مقعداً مؤثراً في صنع القرار المالي الأوروبي.
استقلالية نقدية
وكشف تقرير للخبير «لارس كالمفورس» جدوى الانضمام حالياً مقارنة بالماضي، نظراً لتزامن الدورة الاقتصادية السويدية مع منطقة اليورو، وأوضح أن الاستقلالية النقدية لم تعد ميزة حاسمة، خصوصاً مع تزايد الاعتماد التجاري على التكتل بنسبة تتجاوز 60%.
ويدعم قادة الأعمال في السويد هذا التوجه بقوة، إذ يصف كبار المستثمرين مثل «كريستر جارديل» الكرونة بأنها عملة «صغيرة ومتقلبة» وتشكل عائقاً أمام الصناعة السويدية؛ بسبب ضعف سيولتها وتذبذبها، ويرى قادة الشركات أن توحيد العملة سيزيل مخاطر الصرف ويحفز الاستثمارات المباشرة.
