
طور علماء روس مادة مبتكرة لتنقية المياه تعتمد على تقنية مغناطيسية متقدمة، تتيح إزالة الأصباغ الصناعية من مياه الصرف بكفاءة عالية وإعادة فصلها بسهولة باستخدام مغناطيس عادي.
وجاء هذا الابتكار ضمن أبحاث أجراها فريق علمي من جامعة إيمانويل كانط البلطيقية الفيدرالية الروسية، وتتميز المادة بقدرتها على امتصاص نحو 645 مليغراماً من الصبغة لكل غرام واحد من وزنها، ما يجعلها فعّالة في معالجة المياه الملوثة.
وبحسب تقديرات منظمات بيئية دولية، فإن الأصباغ العضوية المستخدمة في صناعات الأغذية والنسيج والأدوية تتحلل ببطء شديد في البيئة، فيما يُعد قطاع النسيج وحده مسؤولاً عن تصريف ما بين 70 ألفاً و200 ألف طن من الأصباغ سنوياً في المسطحات المائية، وهو ما يعادل وزن مئات الطائرات.
وقال الباحث في مختبر النانو والمغناطيسية الدقيقة بالجامعة فيتالي سالنيكوف: «طرق التنقية التقليدية، سواء البيولوجية أو الكيميائية، غالباً ما تكون مكلفة أو غير فعالة عند التركيزات العالية، إضافة إلى أنها قد تنتج نفايات ثانوية»، مشيراً إلى أن «الكربون المنشط، رغم شيوعه، يمتلك كفاءة متوسطة ويتطلب عمليات تجديد أو التخلص منه بعد الاستخدام».
وأضاف أن الكفاءة العالية للمادة الجديدة تعود إلى التفاعل بين ثلاثة مكونات رئيسية هي؛ أكسيد الحديد المغناطيسي، وكربونات الكالسيوم، وبوليمر حمض البولي أكريليك، ويؤدي هذا التآزر إلى تكوين بنية فعّالة لالتقاط جزيئات الصبغة.
ووفق النتائج العلمية، فإن المادة الجديدة تتفوق بنحو 10 مرات على الكربون المنشط، وبما يصل إلى 129 مرة مقارنة بكربونات الكالسيوم النقية، كما أن إدخال المكون المغناطيسي يسهل عملية استرجاع المادة بعد تشبعها بالملوثات باستخدام مجال مغناطيسي بدلاً من طرق الفصل التقليدية، ما يقلل من استهلاك الطاقة وتكاليف المعالجة.
ويأمل الفريق البحثي في توسيع استخدام هذه التقنية مستقبلاً لتشمل إزالة أنواع أخرى من الملوثات العضوية من المياه.
