د.مشاري بن سليّم جدة / أبها – (ن والقلم):
غيب الموت الوجيه ورجل الأعمال البارز، الشيخ محمد بن حسين بن حمران، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة وطنية واقتصادية حافلة بالعطاء، وصراع مع المرض واجهه بإيمان واحتساب، حيث وُوري جثمانه الثرى في أطهر البقاع عقب الصلاة عليه في المسجد الحرام بمكة المكرمة.مواساة القيادةوكان لرحيل الفقيد صدى واسع في منطقة عسير والأوساط الاقتصادية، حيث قدم صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سطام بن سعود بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة عسير، تعازيه ومواساته لأسرة “آل بن حمران”، مشيداً سموه بما قدمه الفقيد من عطاء وأعمال خيرية، في لفتة إنسانية جسدت تلاحم القيادة مع أبناء الوطن في مصابهم.ريادة اقتصادية وإرث عائليينتمي الراحل لأسرة “آل بن حمران” العريقة، التي تُعد من الرعيل الأول المؤسس لتجارة الذهب والمجوهرات في المملكة؛ فهو شقيق رجل الأعمال الرواد الشيخ علي بن حسين بن حمران (مؤسس أول مصنع لسبائك الذهب في جدة عام 1406هـ). وقد ساهم الفقيد مع أسرته في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بمنطقة عسير وجدة، متبنياً نهجاً عصامياً جمع بين الحكمة التجارية والالتزام بالقيم الوطنية.بصمات إنسانية ومؤسسيةوترك الفقيد بصمة لا تُمحى في العمل الاجتماعي؛ حيث يُعد من المؤسسين الأوائل لجمعية “كرامة” بمنطقة عسير، وعضواً سابقاً في مجلس إدارتها، وأحد كبار الداعمين لمبادراتها. ولم يقتصر عطاؤه على العمل المؤسسي، بل عُرف عنه -رحمه الله- أياديه البيضاء في بناء المساجد، ودعم الأوقاف الخيرية التي تُعنى بمعالجة الفقر وتوفير السكن للأسر المحتاجة، مكرساً حياته لخدمة المجتمع بصمت وتواضع.نعي واسعضجت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بعبارات النعي والوفاء للشيخ محمد بن حمران، حيث استذكر الوجهاء والأعيان والمسؤولون مناقبه الجمّة، ودماثة خلقه، وحرصه على صلة الرحم وإصلاح ذات البين، مؤكدين أن غيابه يعد خسارة لرمز من رموز الشهامة والبر في المنطقة.رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}

