
استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أمس (الأربعاء) بمقر الأمانة العامة للجامعة، رئيس جمهورية فنلندا الكسندر ستوب، في إطار زيارته الرسمية إلى مصر، وألقى عقب المقابلة كلمة أمام المندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية.
وشهد اللقاء تبادلاً معمقاً لوجهات النظر حول مجمل العلاقات العربية الفنلندية وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، فضلاً عن التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأطلع أبو الغيط الرئيس الفنلندي على فحوى القرار الوزاري العربي الصادر أمس بتجديد إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية والمطالبة بتحميل إيران المسؤولية عما تسببت فيه هجماتها الغاشمة من خسائر وأضرار، فضلاً عن التعويض وجبر الضرر على نحو ما ينص عليه القانون الدولي.
وفي ما يتعلق بالوضع في فلسطين، نقل المتحدث باسم الأمين العام جمال رشدي عن أبوالغيط تقديره للمواقف المبدئية التي تتبناها جمهورية فنلندا إزاء القضية الفلسطينية، ودعمها الحلول السياسية العادلة القائمة على الشرعية الدولية، مؤكداً حرص جامعة الدول العربية على تعميق أطر التعاون والتشاور مع الجانب الفنلندي بما يخدم قضايا الأمن والاستقرار والسلام.
وأضاف رشدي أن الأمين العام استعرض خلال اللقاء الموقف العربي الثابت من القضية الفلسطينية، مشدداً على أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لن يتأتى إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967.
وثمّن أبو الغيط المواقف الأوروبية الداعمة لحل الدولتين، ومنها اعتراف عدد من الدول الأوروبية بدولة فلسطين، وهو ما يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو ترجمة الالتزامات الدولية على أرض الواقع.
وأكد الرئيس ألكسندر ستوب حرص جمهورية فنلندا على تطوير علاقاتها مع الدول العربية ومع جامعة الدول العربية بوصفها المنظمة الإقليمية الجامعة، مشيداً بالدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة في معالجة قضايا المنطقة والدفع نحو الحلول السياسية لأزماتها، وأعرب عن قلق بلاده البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وأكد دعم فنلندا جهود التهدئة ومسار حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، منوّها بأهمية تكثيف التشاور بين الجانبين العربي والفنلندي في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الشراكة القائمة ويفتح آفاقاً أرحب للتعاون في المرحلة القادمة.
