
ضرب زلزال بقوة 5.7 درجة وسط اليابان، فجر الأحد، مخلفا أكثر من 20 مصابا وأضرارا مادية وتعطلا في حركة القطارات، فيما حذرت السلطات من احتمال وقوع هزات قوية خلال الأيام المقبلة.
وأفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية بأن الزلزال وقع في الساعة 1:04 صباحا بالتوقيت المحلي، وكان مركزه في الجزء الغربي من محافظة شيزيوكا، على عمق يقدر بنحو 40 كيلومترا تحت سطح الأرض، دون إصدار تحذير من حدوث تسونامي.
وسجلت محافظة آيتشي المجاورة أقوى درجات الاهتزاز، إذ بلغت شدته المستوى الخامس الأعلى على مقياس الشدة الزلزالية الياباني، وهو مستوى يمكن أن يجعل الحركة صعبة دون الاستناد إلى شيء ثابت، فضلا عن سقوط الأثاث والأغراض غير المثبتة.
وأعلنت السلطات عدم تسجيل وفيات حتى الآن، فيما تجاوز عدد المصابين 20 شخصا في محافظتي آيتشي وشيزيوكا، وفقا لتقارير إعلامية محلية، بينها تقارير تحدثت عن إصابة 24 شخصا على الأقل.
وقال مسؤول في هيئة الطوارئ بمحافظة آيتشي إن السلطات تلقت 16 بلاغا عن إصابات، معظمها طفيفة، فيما أفادت سلطات شيزيوكا بأن ثلاث نساء على الأقل احتجن إلى رعاية طبية عاجلة، من بينهن امرأة في التسعينات من عمرها أصيبت بعد سقوطها من سريرها أثناء الهزة.
وامتدت آثار الزلزال إلى مناطق واسعة من وسط اليابان، وشملت مدينة هاماماتسو ومحافظات غيفو وياماناشي، إضافة إلى مدينتي كيوتو ونارا، فيما شعر السكان بالهزة حتى مدينة أوساكا غربي البلاد.
وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام محلية تحطم واجهات زجاجية لمتاجر وتناثر الزجاج في الشوارع، فضلا عن سقوط كميات كبيرة من الكتب والبضائع من أرفف المتاجر، فيما سجلت أضرار في منشآت تجارية ومبانٍ بالمنطقة المتضررة.
وتسببت الهزة في اضطراب حركة النقل بالمنطقة، إذ علقت بعض خطوط القطارات المحلية خدماتها مؤقتا لإجراء فحوصات السلامة، بينما خفضت قطارات «شينكانسن» فائقة السرعة سرعتها على أجزاء من خط توكايدو الذي يربط طوكيو بناغويا وكيوتو وأوساكا، ما أدى إلى تأخيرات في الرحلات.
وفي إجراء احترازي، أجرت شركات السكك الحديدية عمليات تفتيش للخطوط والمنشآت المرتبطة بها للتأكد من عدم تعرضها لأضرار قد تهدد سلامة الركاب، قبل استئناف الخدمات وفق جداول التشغيل المحدثة.
*تحذيرات من هزات ارتدادية*
وفي أعقاب الزلزال، دعت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية السكان إلى توخي الحذر والاستعداد لاحتمال وقوع هزات أرضية قوية خلال الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أن احتمالات حدوث زلازل أخرى قد تكون أعلى بصورة خاصة خلال اليومين أو الثلاثة أيام التالية للهزة الرئيسية.
وحذر مسؤولون في الوكالة من مخاطر الانهيارات الأرضية وتساقط الصخور، خصوصا في المناطق الجبلية والمنحدرات التي قد تتأثر بالأمطار، مطالبين السكان بمتابعة التحذيرات الرسمية والاستعداد للإخلاء عند الضرورة.
وفي الوقت نفسه، أكدت السلطات اليابانية عدم رصد تغيرات تشير إلى نشاط غير معتاد في منطقة أخدود نانكاي البحري، الذي يمثل أحد أبرز مصادر القلق الزلزالي في البلاد، مشيرة إلى أن احتمال ارتباط الزلزال الأخير بوقوع زلزال عملاق في هذه المنطقة يبدو ضعيفا.
كما أعلنت شركة «تشوبو للطاقة الكهربائية» عدم رصد أي خلل في محطة هاماوكا النووية بمحافظة شيزيوكا عقب الهزة الأرضية.
