
تترقب الأنظار الخطوة الأمريكية القادمة بعد رفض الرئيس دونالد ترمب للرد الإيراني على «مذكرة التفاهم» الخاصة بإنهاء حرب إيران.
ويتخوف المراقبون من احتمال انتكاسة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق، وانهيار وقف إطلاق النار، وسط ترقب بشأن مآلات الأزمة، وغموض بشأن الخطوات القادمة في ظل تعثر مسار المفاوضات.
غير مقبول على الإطلاق
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، ركز رد طهران على إنهاء الحرب على جميع الجبهات خصوصاً في لبنان، وإنهاء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، تقديم ضمانات بعدم شن المزيد من الهجمات، رفع العقوبات المفروضة على طهران، وإنهاء الحظر الأمريكي على مبيعات النفط.
وبعد ساعات من تلقي الرد الإيراني، أعلن ترمب رفضه، وكتب في منشور على منصته للتواصل «تروث سوشيال»: «لا يعجبني هذا، غير مقبول على الإطلاق»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
لكن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، توقع أن يمنح ترمب الجهود الدبلوماسية «كل فرصة ممكنة قبل العودة إلى الأعمال القتالية».
تفاصيل الرد الإيراني
ومن أبرز بنود الرد الإيراني: إنهاء الحرب على كافة الجبهات بما يشمل لبنان،
تقديم ضمانات بعدم شن أي هجمات مستقبلية، إنهاء الحصار البحري على الموانئ بعد توقيع اتفاق إنهاء الحرب الأولي، رفع العقوبات المفروضة والحظر على تصدير النفط خلال 30 يوماً، الإفراج عن الأصول الإيرانية والأموال المجمدة،
الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز بما يسمح لها بإدارة الممر الحيوي، والحصول على تعويضات أمريكية عن أضرار الحرب.
وكشف التلفزيون الإيراني أن طهران رفضت المقترح الأمريكي، إذ اعتبرته «استسلاماً»، وأصرت على الحصول على تعويضات عن أضرار الحرب من الولايات المتحدة، والاعتراف بالسيادة على هرمز.
قضايا خلافية تحول دون الاتفاق
ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مصادر أمريكية مطلعة، أن رد إيران الأخير لا يحل مطلب الولايات المتحدة بالحصول مسبقاً على التزامات بشأن مصير البرنامج النووي ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، واقترحت طهران بدلاً من ذلك، إنهاء القتال وإعادة فتح هرمز تدريجياً أمام حركة الملاحة التجارية، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على السفن والموانئ الإيرانية.
وحسب المصادر، فإن رد إيران ينص على أن القضايا النووية سيجري التفاوض بشأنها خلال الـ30 يوماً القادمة، ويتضمن اقتراحاً بتخفيف تخصيب جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ونقل الجزء المتبقي إلى دولة ثالثة.
ولفتت إلى أن الرد الإيراني يدعو إلى ضمانات بإعادة اليورانيوم المنقول خارج البلاد، إذا فشلت المفاوضات أو إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق.
وقالت إن إيران أبدت استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم، لكن لفترة أقصر من الـ20 عاماً التي اقترحتها واشنطن، ورفضت تفكيك منشآتها النووية.
تغيير نهج التعامل مع إيران
وفي واشنطن، دعا السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام إلى «تغيير النهج» في التعامل مع إيران، واعتبر أن مشروع «الحرية بلس» يبدو خياراً صائباً للغاية في الوقت الراهن، بعد الرد الإيراني الأخير غير المقبول على المقترح الأمريكي.
وقال إنه يقدّر الجهود الجادة التي يبذلها الرئيس ترمب للتوصل إلى حل دبلوماسي يهدف إلى تغيير سلوك «النظام الإيراني»، لكنه أشار إلى أن استمرار الهجمات على الملاحة الدولية، والاعتداءات ضد حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، إضافة إلى الرد الإيراني الذي وصفه بأنه «غير مقبول إطلاقاً»، يستدعي إعادة النظر في النهج الحالي.
