تابع قناة عكاظ على الواتساب
نعيش هذه الأيام آخر مراحل المنافسات الكروية في السعودية هذا الموسم، مرحلة الحسم بالنسبة للدوري في مباراة الديربي القادمة، وكما يقول المحللون، فإن نهائي الثلاثاء في ديربي آسيا الأول بين النصر والهلال سيكشف لنا وبنسبة كبيرة من هو بطل الدوري، الحالة الوحيدة التي من الممكن أن يتأخر فيها حسم الدوري هو فوز الهلال على النصر، وقد يحدث ذلك. فكرة كرة القدم لا تعترف بالمستويات، وليس لها علاقة بعاطفة الجماهير، ولن تجامل أحدا، من يدير المباريات الحاسمة بشكل جيد سيظفر بالنتيجة. لو عدنا إلى مباراة الدور الأول وكيف تفوق النصر إلى أن جاءت لحظة تسجيل هدف التعادل، والتي صاحبها طرد حارس مرمى النصر نواف العقيدي، وبالرغم من أن النصر لعب منقوص العدد طوال وقت الشوط الثاني، إلا أنه كان الأفضل فنيا، لذلك من الصعب أن يتوقع أحد نتائج الديربيات القوية كمباراة الثلاثاء، فالنصر حتى يوثق تفوقه طوال الموسم عليه حسم المباراة وحصد نقاطها، وعلى أقل تقدير يخرج متعادلا حتى يحسم الدوري في المباراة الأخيرة، وبالرغم من أن الهلال يعيش أسوأ نسخة فنية في تاريخه، إلا أنه لم يخسر أي مباراة وعنده قدرة بقيادة مدربه الإيطالي إنزاغي على فرض أسلوبه الذي يعتمد على خطف هدف؛ ومن ثم المحافظة عليه، لكن هذه المحافظة كانت دائما ما تصعب عليه المباريات خاصة عندما يتمكن الفريق المنافس من تسجيل هدف التعادل. في هذه المباراة تحديداً إنزاغي قد يخسر إن اعتقد أن النصر سيستسلم بمجرد تسجيل أي هدف في مرماه، فمدرب النصر جيسوس من أذكى المدربين وبالتأكيد قد وضع حلولاً لكل مجريات المباراة.
في تقديري وعطفا على المستويات التي قدمها النصر طوال الموسم باستثناء الجولتين الأخيرتين في الدوري التي لم يكن النصر في أوج عطاه، وقد يكون للإجهاد والإرهاق دور كبير فيها.. إلا أنه هو الأكثر أحقية بتحقيق هذه النسخة من دوري روشن.
قبل يوم الثلاثاء سيعيش جمهور الفريقين وإعلامه أسوأ مراحل التوتر والانتظار، الكل سيتحدث ويقول آراءه والكل سيكون خائفا، ومن المفترض أن تكون التهيئة النفسية للفريقين بعيدة عن متابعة ما يحدث في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حتى لا تترك تأثيرا سلبيا على عناصر الفريقين.
دمتم بخير،
