تابع قناة عكاظ على الواتساب
عشت أجواء حفل الزواج الذي أقامه فنان العرب محمد عبده لنجله بدر عبر المقاطع التي انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي، وكأن «أبو نورة» أراد أن يشارك جمهوره البهجة كما يقدمها لهم في أغانيه !
بدا لي محمد عبده وكأنه العريس، فقد كان متأنقاً متألقاً مبتهجاً، يطير كالفراشة في بستان من الأزهار، يعتني بضيوفه ويشارك بكل حيوية الفرق الشعبية في تقديم ألوانها التي جمعت أطياف كل مناطق الوطن، كما قدم دائماً فنه بكل أطياف الوطن، لم يكن حفلاً للابن بدر، بل كان حفلاً لكل محبي الأب محمد، الذي ما زال متربعاً على هرم الأغنية السعودية، يقدم فناً لا يشيخ، ويبني إرثاً لا يُنسى !
وفي المرات المعدودة التي قابلت فيها محمد عبده أو جالسته، لم أجده سوى إنسان رقيق متواضع، قابلته لأول مرة في دعوة عشاء محفوفة برفقة الراحلين العزيزين محمد صادق دياب وسامي خميس، رحمهما الله، وسمعت منه يومها قصته الطريفة مع ابنته عندما عنّفت السائق لأنه جاء ليصطحبهم من المدرسة بسيارة قديمة، فقام في اليوم التالي بقيادة سيارة هايلوكس بنفسه وأوقفها أمام باب المدرسة ليلقنها درساً في التواضع !
في بداية حياتي الصحفية، كتبت مقالاً عنه في صحيفة الأنباء الكويتية، ففوجئت بتلقي رسالة رقيقة منه تعبر عن شكره وتقديره لمشاعري في المقال، وفي آخر لقاء معه في تبوك، قبل أن يقدم أوبريتاً وطنياً أمام خادم الحرمين الشريفين، جلست معه وصديقه الزميل العزيز إدريس الدريس، حيث استعرضا ذكرياتهما التي لم تخل من القصص الطريفة عن المقالب والمعاكسات الصحفية، التي كشفت لي جانباً آخر من شخصية محمد عبده !
باختصار.. محمد عبده فنان رسم فنه بكل ألوان الوطن، فاكتسب محبة امتدت لكل أرجاء الوطن !
