
من كرة القدم في ملاعب الحواري والبلوت والضومنة على طاولات المقاهي والتجمعات الشبابية، إلى عالم ألعاب سيطرت عليه التقنية وألعاب الفيديو التي سرقت السواد الأعظم من الشباب إلى عالمها باكتساح حتى أصبح أولئك اللاعبون أشبه بسجناء داخل شاشاتهم، إذ تحولت ألعاب الحركة التقليدية إلى ألعاب رقمية، تُدفع عليها آلاف الأموال، وتوصل إلى مرحلة الإدمان لساعات وأيام.
ومع انتشار أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية وأجهزة الألعاب، أصبح من السهل تصميم ألعاب تفاعلية تقدم رسومات وصوتاً وتجارب أكثر إثارة.
كما أن الألعاب الرقمية متاحة في أي وقت ومن أي مكان عبر الهاتف أو الإنترنت، بعكس ألعاب الحركة التقليدية التي تحتاج إلى مساحة مفتوحة وعدد من اللاعبين، إضافة إلى أن الحياة الحديثة أصبحت أكثر ارتباطاً بالمنازل والمدن المزدحمة، مع قلة المساحات المفتوحة، مما قلل ممارسة ألعاب الشارع والساحات.
من جانب مادي، تقدم الألعاب الرقمية مستويات، جوائز، تحديات، ومنافسة عالمية عبر الإنترنت، وهو ما يجذب الأطفال والشباب أكثر.
وجعلت منصات عدة الألعاب الرقمية جزءاً من الثقافة اليومية، مع مشاهير وبطولات ومتابعين.
الألعاب الرقمية أصبحت صناعة بمليارات الدولارات؛ لذلك يتم تطويرها وتسويقها باستمرار بشكل أكبر من الألعاب التقليدية.
ورغم كل ذلك، ما زالت ألعاب الحركة التقليدية مهمة؛ لأنها تنمّي اللياقة البدنية، التواصل الاجتماعي، وروح الفريق، وهي لم تختفِ، لكنها تراجعت أمام راحة التقنية وجاذبية العالم الرقمي.
