By using this site, you agree to the Privacy Policy and Terms of Use.
Accept
ن والقلمن والقلمن والقلم
  • الرئيسية
  • من نحن
  • لحظة بلحظة
  • المقالات
Reading: فلسفة التوقيت في السياسة السعودية – ن والقلم
Share
Sign In
Notification Show More
Font ResizerAa
ن والقلمن والقلم
Font ResizerAa
  • الرئيسية
  • من نحن
  • لحظة بلحظة
  • المقالات
Search
  • الرئيسية
  • من نحن
  • لحظة بلحظة
  • المقالات
Have an existing account? Sign In
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
ن والقلم > الصحيفة > لحظة بلحطة > فلسفة التوقيت في السياسة السعودية – ن والقلم
لحظة بلحطة

فلسفة التوقيت في السياسة السعودية – ن والقلم

ن والقلم
Last updated: 2026-10-22 3:55 مساءً
ن والقلم
Share
9 Min Read
SHARE


لديّ رغبة في أن أضع بين يدي القارئ تحليلًا عميقًا لتعامل السعودية مع الأحداث، ومع ما يُفعل ضدها. ليس لأن الأحداث تحتاج إلى تعليق، بل لأن ما يُطرح من آراء حول سياستها في الرد وفي توقيته لا يلمس المعنى الحقيقي. فالقراءة الشائعة تقيس الدولة بمنطق «متى ردّت؟»، و«كيف ردّت؟»، بينما المعنى الحقيقي أسبق من ذلك وأعمق: أنها حتى في الحروب، وليس في الدبلوماسية فقط، لا تقبل أن تكون رد فعل، بل فعلًا. وردة الفعل، وخاصة حين لا تقوم على فهم لمضامين ما يحدث، هي حالة من الارتباط ومن التورط. لأن وطنًا له في كل جانب من جوانب الحياة فلسفته الخاصة وأسلوبه ولغته، لن يقبل بأن يكون مجرد ردة فعل، بل فعلًا؛ ولا حالة من ارتداد شيء من الصوت، بل الصوت نفسه. وهنا تكمن سحرية هذه القوة وكثافة معناها. فالحروب، بل الحياة كلها، إن كانت مجرد ردود أفعال، فهذا يعني أنها ليست ذات فعل أو حركة لها أثرها الذي ينطلق مما تريد هي، لا كما يريد العدو؛ وأنها تستمد وجودها أصلًا من التبعية، التي هي دومًا حالة من الانعكاس أو إعادة توجيه الشيء نفسه. وهذا لم ولن يكون من سمات دولة فاعلة، يتشكل معنى وجودها وأثرها وفعلها من فعلها، لا من ردود أفعالها. فالقوة سمة من ينطلق في علاقته وتفاعله مع كل شيء من هذا المبدأ؛ والضعف يبقى هو انعكاس ما يبقيك في دائرة أن تكون مؤثرًا عليه لا أثرًا، ومفعولًا به لا فاعلًا. والمتأمل لتاريخ السياسات التي تنطلق من هذه الدولة العظيمة في علاقاتها وتعاملاتها وتفاعلها مع الأحداث، يجد أنها لا ترضى إلا أن تكون المؤثر والأثر والفاعل لا المنفعل؛ لأنها لا تقبل بالوقوف كطرف يتبع، بل يتبعه المعنى، ولا ترضى حكمتها وتفرد أسلوبها أن يكون للآخر أدنى قدرة على صياغة المشهد، أو أدنى حضور في معنى الحدث قبل أن يصير حدثًا. فمن هنا يبدأ الفرق بين من يملك الفعل ومن يملك عليه، وبين من يصنع التوقيت ومن ينتظر أن يُصنع له. وهنا يتضح أن الحديث عن «التوقيت» في السياسة السعودية، أو عن «الرد» و«التعامل»، إنما هو قراءة ناقصة؛ لأنها تقيس الفاعل بمنطق ردة الفعل، وتفسر الحركة بمنطق الانعكاس، وتنسى أن التوقيت عند الدولة الفاعلة ليس لحظة استجابة، بل هو جزء من الفعل نفسه، وامتداد لرؤية تسبق الحدث ولا تلحقه. فمن يقرأ السياسة بمنطق «لماذا الآن؟» فقط، يفوته السؤال الأهم: «من صنع الآن؟». والتوقيت ليس عقارب ساعة تدق من خارج الإرادة، بل قرار صادر من داخل الرؤية. والدولة التي تدرك مضامين ما يحدث لا تريد أن تتورط في معنى الحدث، بل تريد أن يُورَّط الحدث في معناها؛ لا أن تُجر إلى الساحة، بل أن تعيد تشكيل الساحة وفق مبدأها. وحين يكون الوطن بهذا الوعي، فإن الحرب عنده ليست خروجًا عن السياسة، بل امتدادًا لها، والدبلوماسية ليست بابًا للتراجع، بل بابًا آخر للفعل. وليس هذا المبدأ اجتهادًا منفردًا في فهم السياسة، بل هو ما التقت عليه لغات الفكر السياسي والفلسفي، وإن اختلفت مصطلحاتها. فقد رأى ميكافيلي أن نجاح الأمير أو فشله يتوقف على طريقة تكييف سلوكه مع الأزمنة، وأن الحقيقة الفعلية هي المعيار، فتُقاس الأفعال بنتائجها لا بنواياها؛ أي أن الفاعل ليس من يلتزم بثبات أعمى، بل من يملك القدرة على أن يحدد علاقته بالزمن، لا أن يحددها الزمن له. وميّز نيتشه، ومن بعده دولوز، بين القوى الفاعلة والقوى الارتكاسية: فالفعل يكون فاعلًا حين يتخذ شيئًا ما موضوعًا له؛ أما حين يصبح هو نفسه موضوعًا لفعل آخر، فيتحول إلى ارتكاس، والحالة الارتكاسية، حتى لو بدت طبيعية، تبقى مقيدة لأنها تفصل صاحبها عن قدرته على الابتداء. وأسس هانز مورغنثاو للواقعية السياسية على أن المصلحة الوطنية يجب أن تكون النجم الهادي والمعيار الفكري وقاعدة العمل في السياسة الخارجية؛ أي أن الدولة الفاعلة هي التي تحدد مصلحتها بنفسها، وتتحرك وفق حساب عقلاني لأهدافها ووسائلها، لا وفق استجابة لمصالح الآخرين. ورأت هانا أرندت أن الحرية السياسية لا توجد قبل الفعل، بل تتحقق من خلال الفعل، وأن معنى السياسة هو الحرية نفسها؛ فالدولة التي لا تفعل لا يمكن أن تكون حرة، لأن حريتها ليست حالة سكون، بل ممارسة. ويبقى قول كارل شميت حاسمًا في هذا الباب: إن السيد هو من يقرر حالة الاستثناء. فمن يملك قرار الاستثناء يملك الفعل السيادي، لا من ينتظر أن يُفرض عليه الاستثناء. وحتى ابن خلدون، في تحليله لقيام الدول، ربط بين العصبية القادرة على الفعالية وبين تأسيس العمران، فجعل الفاعلية شرطًا للعمران لا نتيجة له. وهذا المبدأ ليس نظريًا مجردًا، بل هو ما يفسر مسار الدول العظمى. فبريطانيا في حرب الفوكلاند عام 1982 لم تكتفِ بالإدانة، بل بادرت إلى تشكيل قوة بحرية واستعادة الجزر، وحوّلت الحدث من أزمة إلى فعل سيادي أعاد تعريف مكانتها. والولايات المتحدة بعد أحداث سبتمبر 2001 لم تنتظر أن تُفرض عليها قواعد جديدة، بل أعلنت إستراتيجية الحرب الاستباقية وأعادت ترتيب أولويات الأمن الدولي وفق منطقها. والصين، في صعودها الطويل، لم تتحرك بمنطق رد الفعل، بل وفق رؤية ممتدة أعادت من خلالها تشكيل موقعها في النظام الدولي بتدرج وثبات. هذه الدول لم تكن بالضرورة محقة في كل فعل، لكنها كانت فاعلة؛ والفاعلية هي التي جعلت منها دولًا عظمى، لا مجرد دول كبيرة. وهذا أيضًا ما يفسر مسار هذه الدولة العظيمة في جوانب من تاريخها الحربي والسياسي. فمن توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز، لم يكن الفعل مجرد رد على الفوضى، بل تأسيسًا لمشروع دولة وحّدت الجغرافيا والتاريخ والإرادة، وفرضت على العالم أن يعترف بها فاعلًا جديدًا. وفي حرب 1948، لم تكتفِ السعودية بالتنديد، بل أرسلت قواتها للمشاركة الفعلية، وربطت كلمتها بفعلها. وفي عام 1973، لم تكن مقاطعة النفط مجرد رد فعل على دعم الغرب لإسرائيل، بل كانت سلاحًا إستراتيجيًا قادت به السعودية، في سياق عربي أوسع، إلى قلب معادلة القوة الاقتصادية الدولية. وفي عام 2015، لم تكن «عاصفة الحزم» استجابة آنية فقط، بل قرارًا سياديًا بقيادة تحالف عربي استعاد تعريف موازين القوى في المنطقة، وفرض على خصومها أن يحسبوا للغة جديدة حسابها. وفي قمة العلا عام 2021، لم تكن المصالحة الخليجية تسوية عابرة، بل فعلًا سعوديًا أوقف مسار التفكك وأعاد ترتيب البيت الخليجي بإرادة الفاعل لا المنفعل. وأخيرًا، فإن «رؤية 2030» ليست خطة اقتصادية فقط، بل هي إعلان تحول من دولة تُدار بمقتضيات الخارج إلى دولة تُدير ذاتها وتصوغ موقعها في العالم وفق مصالحها. ولا يعني هذا أن الفاعلية عصمة من الخطأ، ولا أن الاستقلال بالقرار يعني الاستفراد به. فالدولة الفاعلة تتحرك داخل قيود الواقع، وتحت إمكانات محدودة، وفي بيئة لا تتوقف عن ممارسة الضغط. لكن الفرق الحاسم ليس في غياب القيود، بل في من يحدد الإطار الذي تُفهم فيه هذه القيود: هل يُفهم الحدث أولًا ثم تُحدد الدولة موقفها منه؟ أم تُحدد الدولة إطار المعنى أولًا، فيأتي الحدث ليجد نفسه داخل إطار جاهز؟ هذا هو الفرق بين الفاعلية والعناد، وبين السيادة والاستفراد؛ فالفاعل يعرف متى يفعل، ومتى ينتظر، ومتى يصمت، ومتى يتقدم، لأن كل ذلك عنده في خط واحد ينطلق من ذاته. أما التابع، فحتى حين يصمت أو يتقدم، فإنه يفعل ذلك ردًا على غيره. وهنا يتجلى الدرس الأخير: أن الفرق بين الدول التي تعمل وفق هذا المبدأ والدول التابعة ليس فرقًا في الحجم أو الثروة، بل فرق في البنية والمنجزات والموقع في سياق التقدم. فالدولة الفاعلة تنتج منجزاتها بنفسها، لأنها تبدأ من ذاتها، فتكون في موقع الصانع لا المصنوع له، وتكون ثقيلة في معادلة البناء لأنها تضع الأحجار الأولى فيه، لا لأنها تُستدعى لتزيينه. أما الدولة التابعة، فهي وإن كبرت تبقى أسيرة منطق رد الفعل؛ تنتج بالتبعية، وتتقدم بالانعكاس، ويثقل حضورها لأن غيرها يحمله، لا لأنها تحمل نفسها. فالفاعل يبقى فاعلًا في كل جوانب حياته، لأنه يحمل مبدأه معه حيث حلّ؛ والتابع يبقى تابعًا، لأنه يحمل تبعيته معه حيث ذهب. وهذا هو الفرق بين من يصنع التاريخ ومن يُصنع به، وبين من يكتب الحدث ومن يُكتب فيه.

You Might Also Like

سؤال لن يجيب عنه العقل الحوثي – أخبار السعودية – ن والقلم

هزة أرضية بقوة 4.9 درجات تضرب شمال غرب ناميبيا – أخبار السعودية – ن والقلم

«جولة وطن» تنطلق من الأحساء لتوثيق الموروث الثقافي في 12 مدينة ومعلما – أخبار السعودية – ن والقلم

مصادر لـ«عكاظ»: رابطة المحترفين تبحث تأجيل مواجهة الأهلي والخليج – أخبار السعودية – ن والقلم

15.9 ألف سجل لإنشاء المباني السكنية.. و14 نشاطاً بسجل واحد – أخبار السعودية – ن والقلم

Sign Up For Daily Newsletter

Be keep up! Get the latest breaking news delivered straight to your inbox.
By signing up, you agree to our Terms of Use and acknowledge the data practices in our Privacy Policy. You may unsubscribe at any time.
Share This Article
Facebook Twitter Copy Link Print
Share
Previous Article ترسانة أسلحة ومخدرات وآلاف محاولات التسلل.. حصيلة ضربات حرس الحدود المصري – أخبار السعودية – ن والقلم
Next Article محادثات سباعية في إسطنبول.. تطورات اليمن وهرمز على الطاولة – أخبار السعودية – ن والقلم
Leave a comment Leave a comment

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كن متصلاً بقلمنا

69.1kFollowersFollow
56.4kFollowersFollow
77kFollowersFollow
- مساحة إعلانية -
Ad imageAd image

آخر الأخبار

سؤال لن يجيب عنه العقل الحوثي – أخبار السعودية – ن والقلم
لحظة بلحطة 2026-10-22
هزة أرضية بقوة 4.9 درجات تضرب شمال غرب ناميبيا – أخبار السعودية – ن والقلم
لحظة بلحطة 2026-10-22
«جولة وطن» تنطلق من الأحساء لتوثيق الموروث الثقافي في 12 مدينة ومعلما – أخبار السعودية – ن والقلم
لحظة بلحطة 2026-10-22
مصادر لـ«عكاظ»: رابطة المحترفين تبحث تأجيل مواجهة الأهلي والخليج – أخبار السعودية – ن والقلم
لحظة بلحطة 2026-10-22
ن والقلمن والقلم
Follow US
© 2024 جميع الحقوق محفوظة لدى صحيفة ن والقلم.
Welcome Back!

Sign in to your account

Lost your password?