
•• «ظهور ابنتي متعافية عقب جراحة طبية عميقة؛ كان لي ولأمها يوم يُمن.. لحظات سرور ذكرتني بيوم في حفرة ضيقة أرتدي كفناً بلا جيوب.. تذكرت أن سجلي الخاص سيُفتح أمامي لأُحاسب عن كل كبيرة وصغيرة.. فتعاليت سامقاً وتصالحت مع نفسي تمهيداً للتسالم مع من حولي».. ما بين الأقواس أعلاه؛ تجربة تستحق أن تروى لرجل انتقل من شؤم مُنْقَضٍّ إلى تفاؤل مُبهج.•• إنها معجزة ربٍّ أنقذ حياة طفلة فقد أهلها أمل إنقاذها.. قوة إلهية عجز عنها الأطباء؛ لتأتي آية الرب فتحوِّل دموع الجِراح إلى رحمة تعانق فرحاً.. داءٌ عكَّر صفو أبوين ظنَّا ألا بُرؤ لطفلتهما، فجاءت بركة رب الوعد بومضة حياة كانت كتصفيق رعد.. ودعاء صادر من قلبيّ أبوين مكلومين ينقلب إلى شعاع من السماء يُعيد حياة طفلة كاد المرض يخطفها.•• ما أكتبه اليوم يعبِّر عن مراحل حياتية حملت لأبوين سعادة وحُزناً.. أكتب بمداد من القلب عن حبل خالق ممتد لم ينقطع حين طلبا منه البُغْيَة.. عن ذكرى يأس تحوَّلت إلى حكاية تقوى عميقة تشرق صباحهما بالتفاؤل.. عن استرجاع لحظات رجاء تسلَّلت إليهما بلطف عقب حبات دموع غادر الأمل عنهما بخفة.. فسعدا بتحقيق أمنية يتجاوز عمرها معنى كفُّ النفس عن الجزع.•• حين حكى لي ذلك الكَلِيم درسه القاتل بعمق إيماني؛ تعجبت كيف يفقد البشر أحياناً أهم مصدر لقوتهم عندما لا يرتبطون برب الفضائل.. ثم مرَّت ذاكرتي على أحوال بعضنا من المُتطيِّرين المُحبَطين؛ فتساءلت: كيف نرتبط بالحياة كوجود، ونتشبث بعمق البقاء فيها، وننسى التعلُّق بخالق الوجود الذي يمنحنا قيمة ومعنى ذلك الوجود.. أحاسيس ربما تتخلل مشاعر من يسدُّ بالطوب نوافذ رحمة ربه.
درس قاتل – ن والقلم
Leave a comment
Leave a comment
